فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 192

الباب الرابع عشر

في ذكر المغفلين في الكتاب والحجاب

حدثني حماد بن إسحاق قال: كتب سليمان بن عبد الملك إلى أبي بكر بن حزم أن أحص من قبلك من المخنثين، فحصف كاتبه فقال أخص فدعا بهم فخصاهم. وقد رويت لنا هذه الحكاية على غير هذا الوجه، وأنه خصاهم لأنه كان غيورًا، فإذن لا يكون تصحيفًا.

وعن الحسين بن السميدع الأنطاكي قال: كان عندنا بإنطاكية عامل من حلب وكان له كاتب أحمق، فغرق في البحر شلنديتان من مراكب المسلمين التي يقصد بها العدو، فكتب ذلك الكاتب عن صاحبه إلى العامل بحلب بخبرهما: بسم الله الرحمن الرحيم، إعلم أيها الأمير أعزه الله تعالى إن شلنديتين أعني مركبين قد صفقا من جانب البحر أي غرقا من شدة أمواجه فهلك من فيهما أي تلفوا، قال: فكتب إليه أمير حلب: بسم الله الرحمن الرحيم، ورد كتابك أي وصل وفهمناه أي قرأناه أدب كاتبك أي إصفعه واستبدل به أي اعزله فإنه مائق أي أحمق والسلام أي انقضى الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت