فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 192

يحجمه قد مص دمه حتى كاد يستفرغه، فقلت: يا شيخ لم تحتجم؟ قال: لمكان هذا الصفار الذي بي.

كان لرجل من أصدقائنا غلام، فأعطاه قطعًا ليشتري بها شيئًا، وكان فيها قطعة رديئة، فقال له: يا سيدي هذه ما يأخذها الرجل، فقال: اجتهد أن تصرفها كيف اتفق، فلما اشترى وجاء قال: وقد صرفتها، قال: كيف فعلت؟ قال: تركته يزن الذهب وتغفلته فرميتها في ميزانه.

حكى لي بعض إخواننا أن رجلًا أتى مفسر المنامات فقال: رأيت كأن معي رجلين ونحن نمضي إلى فلان في حاجة، فقال له: أتعرف الرجلين؟ قال: أعرف أحدهما ومنزله في باب البصرة، فأريد أسأل صاحبي عن ذلك الرجل الآخر.

سمع رجل في زماننا قومًا يتكلمون في القرآن، ويقول بعضهم: ليس بقديم، فقال: ما أبله هؤلاء قد تكلم الله بالقرآن منذ خمسمائة سنة فكيف لا يكون قديمًا.

اشترى رجل في زماننا من بقال رطلين دبسًا، فأعطاه طاسًا ليجعله فيها، فغرف بالطاسة من التغار وترك صنجة الرجلين، فلما رآها ترجح صب من الدبس ثم أعادها إلى الميزان، فرجحت فجعل يصب ثم يعيدها وهي ترجح، فقال لصاحبها: ما أرى يبقى لك شيء فقال له صاحبها: هذه الطاسة فيها ثلاثة أرطال فإن أردت أن تستوي الميزان فاكسر من جانب الطاسة، وإلا ما تستوي.

قرأت بخط بعض المغفلين وقد نظر في كتاب ثم كتب عليه: نظرت في هذا الكتاب والأقوات رخيصة، والكارة السميد تساوي دينارًا ودانقًا، والخشكار بثمانية عشر قيراطًا، فالله تعالى يديم ذلك.

وكتب آخر على كتاب: نظر فيه فلان ابن فلان وأنا من ولد داود ابن عيسى بن موسى وموسى هو أخو السفاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت