فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 192

الباب الثاني عشر

في ذكر المغفلين من الأمراء والولاة

قال محمد بن زياد: كان عيسى بن صالح بن علي يحمق، وكان له ابن يقال له: عبد الله، من عقلاء الناس فتولى عيسى جند قنسرين فاستخلف ابنه على العمل، قال ابنه: فأتاني رسوله في بعض الليل يأمرني بالحضور في وقت مبكر لا يحضر فيه إلا لأمر مهم، فتوهمت أن كتابًا ورد من الخليفة في بعض الأشياء التي يحتاج فيها إلى حضوري وحضور الناس، فلبست السواد وتقدمت بالبعثة، إلى وجوه القواد، وركبت إلى داره، فلما دخلتها سألت الحجاب هل ورد كتاب من الخليفة أو حدث أمر؟ فقالوا لم يكن من هذا شيء، فصرت من الدار إلى موضع تخلف الحجاب عنه، فسألت الخدام أيضًا، فقالوا مثل مقالة الحجاب، فصرت إلى الموضع الذي هو فيه، فقال لي: أدخل يا بني، فدخلت فوجدته على فراشه، فقال: علمت يا بني أني سهرت الليلة في أمر أنا مفكر فيه إلى الساعة، قلت: أصلح الله الأمير، ما هو؟ قال: اشتهيت أن يصيرني الله من الحور العين ويجعل في الجنة زوجي يوسف النبي فطال في ذلك فكري، قلت: أصلح الله الأمير، فالله عز وجل قد جعلك رجلًا فأرجو أن يدخلك الجنة، ويزوجك من الحور العين، فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت