فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 192

وما زال الكلام بينهما حتى قام يضربها، فأقبلت أمها فقالت: ما شأنكم، وصرخت: يا آل فلانة أفتضرب ابنتي على كد يديها ورزق رزقها الله، فاجتمع الحي فقالوا: ما شأنكم؟ فأخبروهم بالخبر!! فقالوا: ويلكم، القوم لم يرحلوا وقد تعجلتم الخصومة.

وعن الأصمعي قال: خرج قوم من قريش إلى أرضهم وخرج معهم رجل من بني غفار، فأصابهم ريح عاصف يئسوا معها من الحياة ثم سلموا، فأعتق كل رجل منهم مملوكًا، فقال ذلك الأعرابي: اللهم لا مملوك لي أعتقه ولكن امرأتي طالق لوجهك ثلاثًا.

وكان رجل من الأعراب يعمل في معمل للذهب فلم يصب شيئًا، فأنشأ يقول: الرجز:

يا رب قدر لي في حماسي ... وفي طلاب الرزق بالتماس

صفراء تجلو كسل النعاس

فضربته عقرب صفراء سهرته طول الليلة وجعل يقول: يا رب الذنب لي إذ لم أبين لك ما أريده، اللهم لك الحمد والشكر، فقيل له: ما تصنع أما سمعت قول الله تعالى"لئن شكرتم لأزيدنكم": فوثب جزعًا وقال: لا شكرًا لا شكرًا.

وسئل أعرابي هل تقرأ من القرآن شيئًا؟ فقرأ أم الكتاب والإخلاص فأجاد، فسئل هل تقرأ شيئًا غيرهما؟ فقال: أما شيئًا أرضاه لك فلا.

يعتذر من صلاته قاعدًا

قال الأصمعي: ورأيت أعرابيًا يصلي في الشتاء قاعدًا ويقول: الطويل:

إليك اعتذاري من صلاتي قاعدًا ... على غير طهرٍ موميًا نحو قبلتي

فما لي ببرد الماء يا رب طاقةٌ ... ورجلاي لا تقوى على طي ركبتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت