فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 262

خزاعة على ماء لهم يقال له الوتير، فاقتتلوا هناك بذحول كانت لبني بكر على خزاعة من أيام الجاهلية، وأعانت قريش بني بكر على خزاعة بالسلاح، وساعدهم بعضهم بنفسه خفية، وفرت خزاعة إلى الحرم فاتبعهم بنو بكر إليه، فذكر قوم نوفل نوفلًا بالحرم، وقالوا: اتق إلهك.

فقال لا إله له اليوم، والله يا بني بكر إنكم لتسرقون في الحرم أفلا تدركون فيه ثأركم؟ قلت: قد أسلم نوفل هذا بعد ذلك، وعفا الله عنه، وحديثه مخرج في الصحيحين رضي الله عنه.

وقتلوا من خزاعة رجلًا يقال له منبه، وتحصنت خزاعة في دور مكة، فدخلوا دار بديل بن ورقاء، ودار مولى لهم يقال له: رافع، فانتفض عهد قريش بذلك.

فخر ج عمرو بن سالم الخزاعي وبديل بن ورقاء الخزاعي [وقوم من خزاعة] حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلموه بما كان من قريش واستنصروه عليهم، فأجابهم صلى الله عليه وسلم وبشرهم بالنصر، وأنذرهم أن أبا سفيان سيقدم عليهم مؤكدًا العقد وأنه سيرده بغير حاجة.

فكان ذلك، وذلك أن قريشًا ندموا على ما كان منهم، فبعثوا أبا سفيان ليشد العقد الذي بينهم وبين محمد صلى الله عليه وسلم ويزيد في الأجل، فخرج، فلما كان بعسفان لقي بديل بن ورقاء وهو راجع من المدينة، فكتمه بديل ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذهب أبو سفيان حتى قدم المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت