فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 262

القسم الثاني من الخصائص ما كان مختصًا به دون أمته وقد يشاركه في بعضها الأنبياء، وهذا هو المقصود الأول فلنذكره مرتبًا على أبواب الفقه.

فمن ذلك أنه كان معصومًا في أقواله وأفعاله، لا يجوز عليه التعمد ولا الخطأ الذي يتعلق بأداء الرسالة ولا يقر فيبقى عليه، فلا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.

فلهذا قال كثير من العلماء: لم يكن له الاجتهاد، لأنه قادر على النص.

وقال آخرون: بل له أن يجتهد، ولكن لا يجوز عليه الخطأ، وقال آخرون: بل لا يقر عليه.

فعلى الأقوال كلها هو واجب [العصمة] لا يتصور استمرار الخطأ عليه، بخلاف سائر أمته، فإنه يجوز ذلك كله على كل منهم منفردًا، فأما إذا اجتمعوا كلهم على قول واحد فلا يجوز عليهم الخطأ كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت