فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 262

المدينة، وشيعها عثمان بن طلحة، ويقال: إن أبا سلمة هاجر قبل العقبة الأخيرة، فالله أعلم.

ثم خرج الناس أرسالًا يتبع بعضهم بعضًا.

ولم يبق (بمكة (من المسلمين إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعلي رضي الله تعالى عنهما أقاما بأمره لهما، وخلا من اعتقله المشركون كرهًا، وقد أعد أبو بكر رضي الله عنه جهازه وجهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم، منتظرًا حتى يأذن الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم في الخروج.

فلما كانت ليلة هم المشركون بالفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأرصدوا على الباب أقوامًا، إذا خرج عليهم قتلوه، فلما خرج عليهم لم يره منهم أحد، وقد جاء في حديث أنه ذر على رأس كل واحد من هم ترابًا ثم خلص إلى بيت أبي بكر رضي الله عنه، فخرجا من خوخة في دار أبي بكر ليلًا، وقد استأجرا عبد الله بن أريقط، وكان هاديًا خريتًا، ماهرًا بالدلالة إلى أرض المدينة، وأمناه على ذلك مع أنه كان على دين قومه، وسلما إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث، فلما حصلا في الغار عمى الله على قريش خبرهما، فلم يدروا أين ذهبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت