فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 262

فأنزلهم عليه الصلاة والسلام في المسجد وضرب لهم فيه قبة، وكان السفير بينهم وبينه خالد بن سعيد بن العاص.

وكان الطعام يأتيهم من عند النبي صلى الله عليه وسلم فلا يأكونه حتى يأكل خالد قبلهم، فأسلموا واشترطوا أن تبقى عندهم طاغيتهم اللات، وأن لا تهدم، فلم يجيبهم صلى الله عليه وسلم إلى ذلك.

وسألوا أن يخفف عنهم بعض الصلوات فلم يجبهم إلى ذلك.

فسألوا أن لا يهدموا بأيديهم طاغيتهم، فأجابهم إليه.

وبعث معهم أبا سفيان صخر بن حرب والمغيرة بن شعبة لهدمها فهدمها.

وعظم ذلك على نساء ثقيف، واعتقدوا أن يصيبهم منها سوء، وقد طنز بهم المغيرة بن شعبة حين هدمها فخر صريعًا، وذلك بتواطؤ منه ومن أبي سفيان، ليوهمهم أن ذلك منها، ثم قام يبكتهم ويقرعهم رضي الله عنه.

فأسلموا وحسن إسلامهم.

وجعل صلى الله عليه وسلم إمامهم أحد الستة الذين قدموا عليه وهو عثمان بن أبي العاص، وكان أحدثهم سنًا، لما رأى من حرصه على قراءة القرآن وتعلمه الفرائض وأمره أن يتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا، وأن يقتدي بأضعفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت