فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 262

فلما حصل الوجع، تربصوا لينظروا ما يكون من أمره صلى الله عليه وسلم وقد صلى عليه الصلاة والسلام خلف الصديق جالسًا.

وقبض صلى الله عليه وسلم ضحى يوم الإثنين من ربيع الأول، فالمشهور أنه الثاني عشر منه، وقيل مستهله.

وقيل: ثانية، وقيل: غير ذلك.

وقال السهيلي ما زعم أنه لم يسبق إليه: من أنه لا يمكن أن تكون وقفته يوم الجمعة تاسع ذي الحجة، ثم تكون وفاته يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول بعده، سواء حسبت الشهور كاملة أم ناقصة، أم بعضها كاملًا وبعضها ناقصًا.

وقد حصل له جواب صحيح في غاية الصحة ولله الحمد، أفردته مع غيره من الأجوبة، وهو أن هذا إنما وقع بحسب اختلاف رؤية هلال ذي الحجة في مكة والمدينة، فرآه أهل مكة قبل أولئك بيوم، وعلى هذا يتم القول المشهور ولله الحمد والمنة.

وكان عمره يوم مات صلى الله عليه وسلم ثلاثًا وستين سنة، على الصحيح، قالوا: ولها مات أبو بكر وعمر وعلي وعائشة رضي الله عنهم، ذكره أبو زكريا النووي في تهذيبه وصححه، وفي بعضه نظر.

وقيل: كان ستين، وقيل: خمسًا وستين وهذه الأقوال الثلاثة في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت