فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 311

يؤتى بالمسند إليه اسم إشارة: إذا تعين طريقًا لأحضار المشار إليه في ذهن السَّامع، بأن يكون حاضرًا محسوسًا، ولا يَعرفُ المتكلم والسَّامع اسمه الخاص، ولا مُعيِّنًا آخر، كقولك أتبيع لي هذا - مُشيرًا إلى شيء لا تعرف له اسما - ولا وصفًا.

أمّا إذا لم يتعين طريقًا لذلك، فيكون لأغراض أخرى

«أ» بيان حاله في القُرب - نحو: هذه بضاعتنا

«ب» بيان حاله في التَّوسط - نحو: ذاك ولدي

«جـ» بيان حاله في البُعد - نحو: ذلك يوم الوعيد.

(1) تعظيم درجته بالقُرب، نحو: (إنَّ هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) . أو تعظيم درجته بالبعبد، كقوله تعالى (ذلك الكتاب لا ريب فيه) .

(2) أو التحقير بالقُرب - نحو: (هل هذا إلا بشرِ مثلُكم) ؟

أو التَّحقير بالبُعد - كقوله تعالى «فذلك الذي يدُعُّ اليتيم»

(3) وإظهار الاستغراب - كقول الشاعر:

كم عاقلٍ أعيت مذاهبهُ وجاهلٍ تلقاهُ مرزوقا

هذا الذي ترك الأوهام حائرة وصيَّر العالم النحرير زنديقا

(4) وكمال العناية وتمييزه أكمل تمييز - كقول الفرزدق:

هذا الذي تعرفُ البطحاء وَطأته والبيتُ يعرفهُ والحلَ والحَرم

ونحو قوله: هذا أبو الصقر فَردًا في محاسنه.

(5) والتَّعريض بغباوة المخاطب، حتى كأنه لا يفهم غير المحسوس، نحو:

أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جريرُ المجامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت