فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 311

يؤتى بالمسند إليه نكرة: لعدم علم المتكلم بجهة من جهات التعريف حقيقةً - أو ادعاءً، كقولك - جاء هنا رجل يسأل عنك، إذا لم تَعرف ما يعينه من علم أو صلة او نحوهما، وقد يكون لأغراض أخرى.

(1) كالتَّكثير [1] نحو: وإن يكذبوك فقد كذبت رسلٌ من قبلك (أي رسلٌ كثيرة)

(2) والتقليل - نحو: لو كان لنا من الأمر شيء، ونحو: ورضوان من الله أكبر.

(3) والتّعظيم والتَّحقير - كقول ابن أبي السمط

له حاجبٌ عن كل أمرٍ يشينهُ وليس له عن طالب العرف حاجب

أي له مانع عظيم، وكثيرٌ عن كل عيب - وليس له مانع قليل - أو حقير عن طالب الإحسان [2] فيحتمل التّعظيم والتّكثير والتّقليل والتَّحقير.

(4) وإخفاء الأمر - نحو: قال رجل إنك انحرفت عن الصَّواب تخفى اسمه، حتى لا يلحقه أذىً

(1) اعلم أن الفرق بين التعظيم والتكثير: أن التعظيم بحسب رفعة الشأن وعلو الطبقة - وان التكثير باعتبار الكميات والمقادير - تحقيقا كما في قولك إن له لإبلًا، وإن له لغنما - أو تقديرًا نحو: ورضوان من الله أكبر - أي قليل من الرضوان أكبر من كل شيء - ويلاحظ ذلك الفرق في التحقير والتقليل أيضا.

(2) ومنه قوله:

ولله عندي جانب لا أضيعه وللهو عندي والخلاعة جانب

ويحتمل التكثير والتقليل قوله تعالى (إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت