فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 311

لغرض المبالغة - نحو: قول رؤبة بن العجاج.

ومهمهٍ مُغبرةٍ أرجاؤهُ كأنَّ لونَ أرضه سماؤه [1]

أي: كأنّ لون سمائه لغبرتها لون أرضه، مبالغة في وصف لون السماء بالغُبرة، حتى صار بحيث يشبه به لون الأرض.

ونحو: أدخلت الخاتم في أصبعي: والقياس «أدخلت أصبعي في الخاتم» وعرضت الناقة على الحوض.

الرابع - التعبير عن المضارع بلفظ الماضي - وعكسه، فمن أغراض التعبير عن المضارع بلفظ الماضي.

«أ» التنبيه على تحقّق وقوعه - نحو: (أُتى أمرُ الله) - أي: يأتي.

«ب» أو قرب الوقوع - نحو: قد قامت الصلاة - أي: قرب القيام لها.

«جـ» والتفاؤل - نحو: إن شفاك الله تذهب معي.

«د» والتعريض - نحو: قوله تعالى: (لئن أشركت لحبطن عملك)

فيه تعريض للمشريكن بأنهم قد حبطت أعمالهم.

ومن أغراض التعبير عن الماضي بلفظ المضارع.

«أ» حكاية الحالة الماضية باستحضار الصورة الغريبة في الخيال [2]

كقوله تعالى (الله الذي أرسل الرياح فتثيرُ سحابًا) بدل - فأثارت.

«ب» وإفادة الاستمرار فيما مضى - كقوله تعالى: (لو يطيعكم فيكثير من الأمر لعنتم) أي: لو استمرَّ على إطاعتكم لهلكتم.

الخامس - التعبير عن المستقبل بلفظ اسم «الفاعل»

نحو: قوله تعالى (إن الدِّين لواقع) أو بلفظ اسم «المفعول» نحو: قوله تعالى (ذلك يوم مجموع له الناس) وذلك: لأن الوصفين المذكورين حقيقة في الحال، مجاز فيما سواه.

السادس - يوضع المضمر موضع المظهر، خلافًا لمقتضى الظاهر، ليتمكن ما بعده في ذهن السامع، نحو: هو الله عادل، ويوضع المظهر موضع المضمر لزيادة التمكين نحو: خير الناس من نفع الناس.

أو لإلقاء المهابة في نفس السّامع، كقول الخليفة (أمير المؤمنين يأمر بكذا) (أي: انا آمر)

أو للاستعطاف - نحو: أيأذن لي مولاي أن أتكلم (أي: أتأذن)

السابع - التغليب: وهو ترجيح أحد الشيئين على الآخر في اطلاق لفظه عليه [3] وذلك.

(1) كتغليب المذكر على المؤنث، في قوله تعالى (وكانت من القانتين)

(1) والمهمة المفازة البعيدة - وأرجاؤه نواحيه.

(2) يوضع المضارع موضع الماضي لا يهام المشاهدة باحضار صورة الشيء في ذهن السامع بصيغة الحاضر.

(3) التغليب: هو إطلاق لفظ أحد الصاحبين على الآخر ترجيحا له عليه والتغليب كثير في كلام العرب، والله سبحانه وتعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت