فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 311

وكم - موضوعة للاستفهام: ويُطلب بها تعيين عَددٍ مُبهمٍ كقوله تعالى (كم لبثتم)

وأيّ - موضوعة للاستفهام: ويُطلب بها تمييزُ أحد المُتشاركين في أمرٍ يعمهما: كقوله تعالى (أي الفَريقين خيرٌ مَقَاما) ويُسأل بها عن الزمان والمكان، والحال، والعدد، والعاقل، وغيره - على حسب ما تُضاف إليه «أي» ، ولذا تأخذ «أي» معناها ممّا تُضاف إليه، فان اضيفت إلى ما تفده (ما) أخذت حكمها، وإن أضيفت إلى ما تفيده «متى - أو كيف» أو غيرها من الأدوات السابقة أخذت معناها، وقد تخرج ألفاظ الاستفهام عن معناها الأصلي (وهو طلب العلم بمجهول) فيستفهم بها عن الشّىء مع (العلم به) - لأغراض أخرى: تُفهَم من سِياق الكلام ودلالته - ومن أهمّ ذلك.

(1) الأمر - كقوله تعالى (فَهَل أنت مُنتَهُون) أي - انتهو.

(2) والنَّهي - كقوله تعالى (أتخشَونهُم [1] فاللهُ أحقُ أن تخشوهُ)

(3) والتسوية - كقوله تعالى (سَوَاء عليهم أأنذَرتَهُم أم لم تنُذرهم لا يؤمنون)

(4) والنفي - كقوله تعالى (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) [2]

(5) والإنكار - [3] كقوله تعالى (أغيرَ اللهِ تَدعون)

(6) والتشويق - كقوله تعالى (هل أدُلكم على تجارةٍ تنجيكم من عذاب أليم) .

(7) والاستئناس - كقوله تعالى (وما تلك بيمينك يا مُوسى)

(8) والتَّقرير [4] - كقوله تعالى (ألم نشرح لك صدرك)

(1) أي: لا تخشوهم فالله أحق أن تخشوه.

(2) أي ما جزاء الاحسان إلا الاحسان.

(3) اعلم أن الانكار إذا وقع في الاثبات يجعله نفيا - كقوله تعالى: «أفي الله شك» أي لا شك فيه، وإذا وقع في النفي يجعله اثباتا، نحو: قوله تعالى «ألم يجدك يتيما» أي: قد وجدناك، وبيان ذلك: أن انكار الاثبات والنفي نفى لهما، ونفى الاثبات نفى - ونفى النفي اثبات، ثم الانكار قد يكون للتكذيب، نحو أيحسب الانسان أن يترك سدى - وقد يكون للتوبيخ واللوم على ما وقع. نحو: «اتعبدون ما تنحتون» وهذه الآية من كلام ابراهيم عليه السلام لقومه، حينما رآهم يعبدون الأصنام من الحجارة.

(4) ويكون غالبا بالهمزة يليها المقرر به، كقولك (أفعلت هذا) - إذا أردت أن تقرره بان الفعل كان منه، وكقولك أأنت فعلت هذا - إذا أردت أن تقرره بأنه الفاعل، وكقولك أخليلا ضربت - إذا أردت أن تقرره بأن مضروبه خليل ويكون التقرير أحيانا بغير الهمزة نحو: لمن هذا الكتاب، وكم لي عليك؟ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت