فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 5047

وَيَنْعَقِدُ نِكَاحُ الْحُرَّةِ الْعَاقِلَةِ الْبَالِغَةِ بِرِضَاهَا) وَإِنْ لَمْ يَعْقِدْ عَلَيْهَا وَلِيٌّ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا (عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ) رَحِمَهُمَا اللَّهُ (فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - (أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ إلَّا بِوَلِيٍّ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَنْعَقِدُ وُقُوفًا) وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِعِبَارَةِ النِّسَاءِ أَصْلًا لِأَنَّ النِّكَاحَ يُرَادُ لِمَقَاصِدِهِ وَالتَّفْوِيضُ إلَيْهِنَّ مُخِلٌّ بِهَا، إلَّا أَنَّ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ: يَرْتَفِعُ الْخَلَلُ بِإِجَازَةِ الْوَلِيِّ.

[العناية] وَأَمَّا وَجْهُ مَنْ لَمْ يُجَوِّزْهُ بِدُونِ الْوَلِيِّ كَأَبِي يُوسُفَ فِي غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فَمَا قَالَ (لِأَنَّ النِّكَاحَ يُرَادُ لِمَقَاصِدِهِ وَالتَّفْوِيضُ إلَيْهِنَّ مُخِلٌّ بِهَا) لِأَنَّهُنَّ سَرِيعَاتُ الِاغْتِرَارِ سَيِّئَاتُ الِاخْتِيَارِ لَا سِيَّمَا عِنْدَ التَّوَقَانِ. وَهُوَ مَرْدُودٌ بِمَا إذَا أَذِنَ لَهَا الْوَلِيُّ كَمَا اخْتَارَهُ مُحَمَّدٌ فَإِنَّ الْخَلَلَ يَنْجَبِرُ بِهِ فَكَانَ الْوَاجِبُ الْجَوَازَ حِينَئِذٍ وَهْم لَا يَقُولُونَ بِهِ. وَأَيْضًا الْمُدَّعِي أَنَّ النِّكَاحَ لَا يَنْعَقِدُ بِعِبَارَةِ النِّسَاءِ، فَالدَّلِيلُ الْمُطَابِقُ بَيَانُ الْخَلَلِ فِي الْعِبَارَةِ وَالِاعْتِذَارُ بِأَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ تَعْلِيلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت