فهرس الكتاب

الصفحة 1640 من 5047

لَمْ تَطْلُقْ) لِأَنَّ الْحَالِفَ لَيْسَ بِمَالِكٍ وَلَا أَضَافَهُ إلَى الْمِلْكِ أَوْ سَبَبِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا

(وَأَلْفَاظُ الشَّرْطِ إنْ وَإِذَا وَإِذَا مَا

[العناية] يَئُولَ مَعْنَاهُ إنْ تَزَوَّجْتُك وَدَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ صِيَانَةً عَنْ الْإِلْغَاءِ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ فِعْلَ الْيَمِينِ مِمَّا يُذَمُّ بِهِ فَلَا يَجُوزُ تَصْحِيحُ قَوْلِهِ عَلَى وَجْهٍ يُؤَدِّي إلَى مَذَمَّتِهِ، كَذَا قَالَ عَامَّةُ الشَّارِحِينَ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ لَيْسَ بِيَمِينٍ حَقِيقَةً. وَلَئِنْ كَانَ فَقَدْ يَقَعُ فِيمَا يَكُونُ مَحْمُودًا شَرْعًا، كَمَا إذَا قَالَ إنْ اشْتَرَيْتُك وَدَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الشَّرْعِ عِنَايَةً بِوُقُوعِ الْحُرِّيَّةِ.

وَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ: الْمُقَدَّرُ إمَّا أَنْ يَكُونَ مَحْذُوفًا أَوْ مُقْتَضًى، وَلَيْسَ بِمَحْذُوفٍ لِأَنَّ الْمَذْكُورَ لَيْسَ بِمُتَوَقِّفٍ عَلَيْهِ لُغَةً وَلَا مُقْتَضَى لِأَنَّ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ الْمُقَدَّرُ أَحَطَّ رُتْبَةً مِنْ الْمَذْكُورِ وَأَنْ لَا يَتَغَيَّرَ الْمَذْكُورُ عِنْدَ التَّصْرِيحِ بِالْمُقَدَّرِ، وَالشَّرْطَانِ مُنْتَفِيَانِ، أَمَّا الْأَوَّلُ فَظَاهِرٌ لِأَنَّ التَّزَوُّجَ أَعْلَى رُتْبَةً مِنْ دُخُولِ الدَّارِ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ الشَّرْطَ قَبْلَ التَّصْرِيحِ دُخُولُ الدَّارِ وَحْدَهُ وَبَعْدَهُ التَّزَوُّجُ وَالدُّخُولُ، فَمَا كَانَ شَرْطًا صَارَ بَعْضَهُ وَمَوْضِعُهُ أُصُولُ الْفِقْهِ.

[أَلْفَاظُ الشَّرْطِ]

(قَالَ وَأَلْفَاظُ الشَّرْطِ) عَبَّرَ بِأَلْفَاظِ الشَّرْطِ وَلَمْ يَقُلْ حُرُوفَ الشَّرْطِ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ لِأَنَّ عَامَّتَهَا أَسْمَاءٌ، وَلَمْ يُورِدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت