فهرس الكتاب

الصفحة 3865 من 5047

قَالَ (وَمَنْ اسْتَثْنَى مُتَّصِلًا بِإِقْرَارِهِ صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ وَلَزِمَهُ الْبَاقِي) لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مَعَ الْجُمْلَةِ عِبَارَةٌ عَنْ الْبَاقِي وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ الِاتِّصَالِ،

[العناية] [بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ]

لَمَّا ذَكَرَ مُوجِبَ الْإِقْرَارِ بِلَا مُغَيِّرٍ شَرَعَ فِي بَيَانِ مُوجِبِهِ مَعَ الْمُغَيِّرِ وَهُوَ الِاسْتِثْنَاءُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ فِي كَوْنِهِ مُغَيِّرًا وَهُوَ الشَّرْطُ.

وَالِاسْتِثْنَاءُ اسْتِفْعَالٌ مِنْ الثَّنْيِ وَهُوَ الصَّرْفُ وَهُوَ مُتَّصِلٌ، وَهُوَ الْإِخْرَاجُ وَالتَّكَلُّمُ بِالْبَاقِي، وَمُنْفَصِلٌ وَهُوَ مَا لَا يَصِحُّ إخْرَاجُهُ (قَالَ: وَمَنْ اسْتَثْنَى مُتَّصِلًا بِإِقْرَارِهِ صَحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ وَلَزِمَهُ الْبَاقِي) أَمَّا لُزُومُ الْبَاقِي فَلِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مَعَ الْجُمْلَةِ: أَيْ الصَّدْرُ عِبَارَةٌ عَنْ الْبَاقِي.

لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا دِرْهَمًا مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَيَّ تِسْعَةٌ لِمَا عُرِفَ فِي الْأُصُولِ.

وَأَمَّا اشْتِرَاطُ الِاتِّصَالِ فَإِنَّهُ قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - جَوَازُ التَّأْخِيرِ وَقَدْ عُرِفَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي الْأُصُولِ، وَلَا فَصْلَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُسْتَثْنَى أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَهُوَ أَيْضًا قَوْلُ الْأَكْثَرِ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: اسْتِثْنَاءُ الْأَكْثَرِ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْعَرَبَ لَمْ تَتَكَلَّمْ بِذَلِكَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت