فهرس الكتاب

الصفحة 5011 من 5047

(بَابُ وَصِيَّةِ الذِّمِّيِّ) قَالَ (وَإِذَا صَنَعَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ بِيعَةً أَوْ كَنِيسَةً فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ مَاتَ فَهُوَ مِيرَاثٌ) لِأَنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْوَقْفِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْوَقْفُ عِنْدَهُ يُورَثُ وَلَا يَلْزَمُ فَكَذَا هَذَا. وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَلِأَنَّ هَذِهِ مَعْصِيَةٌ فَلَا تَصِحُّ عِنْدَهُمَا. قَالَ (وَلَوْ أَوْصَى بِذَلِكَ لِقَوْمٍ مُسَمِّينَ فَهُوَ الثُّلُثُ) مَعْنَاهُ إذَا أَوْصَى أَنْ تُبْنَى دَارُهُ بِيعَةً أَوْ كَنِيسَةً فَهُوَ جَائِزٌ مِنْ الثُّلُثِ

[العناية] [بَابُ وَصِيَّةِ الذِّمِّيِّ]

ِّ أَعْقَبَ وَصِيَّةَ الْمُسْلِمِ بِوَصِيَّةِ الذِّمِّيِّ لِكَوْنِ الْكُفَّارِ مُلْحَقِينَ بِالْمُسْلِمِينَ فِي أَحْكَامِ الْمُعَامَلَاتِ (وَإِذَا صَنَعَ يَهُودِيٌّ بِيعَةً أَوْ نَصْرَانِيٌّ كَنِيسَةً فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ مَاتَ فَهُوَ مِيرَاثٌ) بِالِاتِّفَاقِ فِيمَا بَيْنَ أَصْحَابِنَا عَلَى اخْتِلَافِ التَّرْجِيحِ، أَمَّا عِنْدَهُ؛ فَلِأَنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْوَقْفِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ إذَا كَانَ لِمُسْلِمٍ، فَإِنَّ وَقْفَ الْمُسْلِمِ فِي حَالَةِ الْحَيَاةِ مَوْرُوثٌ بَعْدَ مَوْتِهِ لِكَوْنِهِ غَيْرَ لَازِمٍ فَهَذَا أَوْلَى (وَأَمَّا عِنْدَهُمَا؛ فَلِأَنَّ هَذِهِ) الْوَصِيَّةَ مَعْصِيَةٌ فَلَا (تَصِحُّ وَلَوْ أَوْصَى) بِذَلِكَ أَيْ لَوْ أَوْصَى بِأَنْ تُعْمَلَ بِيعَةٌ أَوْ كَنِيسَةٌ لِقَوْمٍ مُعَيَّنِينَ (فَهُوَ جَائِزٌ مِنْ الثُّلُثِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت