فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 5047

بِخِلَافِ الزِّنَا لِأَنَّهُ حَرَامٌ فِي الْأَدْيَانِ كُلِّهَا، وَالرِّبَا مُسْتَثْنًى عَنْ عُقُودِهِمْ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إلَّا مَنْ أَرْبَى فَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَهْدٌ» وَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ أَوْ عَلَى غَيْرِ مَهْرٍ يَحْتَمِلُ نَفْيَ الْمَهْرِ وَيَحْتَمِلُ السُّكُوتَ. وَقَدْ قِيلَ: فِي الْمَيْتَةِ وَالسُّكُوتِ رِوَايَتَانِ،

[العناية] وَانْقِطَاعِ الْوِلَايَةِ.

وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ الزِّنَا) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِمَا كَالزِّنَا وَالرِّبَا. وَوَجْهُهُ أَنَّ الزِّنَا حَرَامٌ فِي جَمِيعِ الْأَدْيَانِ فَلَمْ يَكُنْ دِينَهُمْ حَتَّى يُتْرَكُوا عَلَيْهِ (وَالرِّبَا مُسْتَثْنًى عَنْ عُقُودِهِمْ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَلَا مَنْ أَرْبَى فَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَهْدٌ» ) أَلَا حَرْفُ تَنْبِيهٍ لَا حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ كَذَا السَّمَاعُ، وَالنُّسَخُ (وَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ) أَيْ قَوْلُ مُحَمَّدٍ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ (وَقَدْ قِيلَ فِي الْمَيْتَةِ وَالسُّكُوتِ رِوَايَتَانِ) يَعْنِي عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةٍ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا قَالَا، وَفِي رِوَايَةٍ لَا يَجِبُ شَيْءٌ، وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَا يُحْتَاجُ إلَى فَرْقٍ، وَأَمَّا عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَهُوَ رِوَايَةُ الْأَصْلِ فَيُحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَ النَّفْيِ وَالسُّكُوتِ وَهُوَ أَنَّ النِّكَاحَ مُعَاوَضَةُ الْبُضْعِ بِالْمَالِ، فَالتَّنْصِيصُ عَلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ اشْتِرَاطِ الْعَرَضِ كَالتَّنْصِيصِ عَلَى الْبَيْعِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَمَا لَمْ يُوجَدْ التَّنْصِيصُ عَلَى نَفْيِ الْعِوَضِ يَكُونُ الْعِوَضُ مُسْتَحَقًّا لَهَا، وَأَمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت