فهرس الكتاب

الصفحة 1450 من 5047

لِأَنَّ مُرَافَعَتَهُمَا كَتَحْكِيمِهِمَا.

(وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمُرْتَدُّ مُسْلِمَةً وَلَا كَافِرَةً وَلَا مُرْتَدَّةً) ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِلْقَتْلِ، وَالْإِمْهَالِ ضَرُورَةَ التَّأَمُّلِ، وَالنِّكَاحُ يَشْغَلُهُ عَنْهُ فَلَا يُشْرَعُ فِي حَقِّهِ (وَكَذَا الْمُرْتَدَّةُ لَا يَتَزَوَّجُهَا مُسْلِمٌ وَلَا كَافِرٌ) ؛ لِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ لِلتَّأَمُّلِ وَخِدْمَةُ الزَّوْجِ تَشْغَلُهَا عَنْهُ، وَلِأَنَّهُ لَا يَنْتَظِمُ بَيْنَهُمَا الْمَصَالِحَ، وَالنِّكَاحُ مَا شُرِعَ لِعَيْنِهِ بَلْ لِمَصَالِحِهِ (فَإِنْ كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مُسْلِمًا فَالْوَلَدُ عَلَى دِينِهِ، وَكَذَلِكَ إنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا وَلَهُ وَلَدٌ صَغِيرٌ صَارَ وَلَدُهُ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِهِ)

[العناية] إذْ الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى، وَأَمَّا إذَا تَرَافَعَا فَلَا بُدَّ مِنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا بِالْإِجْمَاعِ؛ (لِأَنَّ مُرَافَعَتَهُمَا كَتَحْكِيمِهِمَا) وَلَوْ حَكَّمَا رَجُلًا وَطَلَبَا مِنْهُ حُكْمَ الْإِسْلَامِ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا فَالْقَاضِي أَوْلَى بِذَلِكَ لِعُمُومِ وِلَايَتِهِ.

وَقَوْلُهُ: (وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمُرْتَدُّ) وَاضِحٌ. وَقَوْلُهُ: (بَلْ لِمَصَالِحِهِ) يُرِيدُ بِهِ السُّكْنَى وَالِازْدِوَاجَ وَالتَّوَالُدَ وَالتَّنَاسُلَ. وَقَوْلُهُ: (فَإِنْ كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مُسْلِمًا فَالْوَلَدُ عَلَى دِينِهِ) قِيلَ كَيْفَ يَصِحُّ هَذَا التَّعْمِيمُ وَلَا وُجُودَ لِنِكَاحِ الْمُسْلِمَةِ مَعَ كَافِرٍ أَيِّ كَافِرٍ كَانَ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى حَالَةِ الْبَقَاءِ بِأَنْ أَسْلَمْت الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُعْرَضْ الْإِسْلَامُ عَلَى الزَّوْجِ بَعْدُ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت