فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 5047

وَقَعَتْ الْبَيْنُونَةُ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ سُبِيَا مَعًا لَمْ تَقَعْ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَعَتْ، فَالْحَاصِلُ أَنَّ السَّبَبَ هُوَ التَّبَايُنُ دُونَ السَّبْيِ عِنْدَنَا وَهُوَ يَقُولُ بِعَكْسِهِ. لَهُ أَنَّ لِلتَّبَايُنِ أَثَرُهُ فِي انْقِطَاعِ الْوِلَايَةِ، وَذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْفُرْقَةِ كَالْحَرْبِيِّ الْمُسْتَأْمَنِ وَالْمُسْلِمِ الْمُسْتَأْمَنِ، أَمَّا السَّبْيُ فَيَقْتَضِي الصَّفَاءَ لِلسَّابِي وَلَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِانْقِطَاعِ النِّكَاحِ، وَلِهَذَا

[العناية] الْمَسْأَلَةِ ظَاهِرَةٌ، وَالْحَاصِلُ كَذَلِكَ.

وَتَقْرِيرُ دَلِيلِهِ أَنَّ التَّبَايُنَ أَثَرُهُ فِي انْقِطَاعِ الْوِلَايَةِ، وَانْقِطَاعُ الْوِلَايَةِ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْفُرْقَةِ، كَالْحَرْبِيِّ إذَا دَخَلَ دَارَنَا بِأَمَانٍ فَإِنَّ وِلَايَتَهُ قَدْ سَقَطَتْ إذْ الْمُرَادُ بِانْقِطَاعِ وِلَايَةِ سُقُوطِ مَالِكِيَّتِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَكَالْمُسْلِمِ إذَا دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ فَإِنَّ وِلَايَتَهُ انْقَطَعَتْ لَمْ تُؤَثِّرْ فِي الْفُرْقَةِ، وَهَذَا لِإِبْطَالِ دَلِيلِ الْخَصْمِ. وَقَوْلُهُ: (أَمَّا السَّبْيُ فَيَقْتَضِي الصَّفَاءَ لِلسَّابِي وَلَا يَتَحَقَّقُ) الصَّفَاءُ لَهُ (إلَّا بِانْقِطَاعِ النِّكَاحِ، وَلِهَذَا) أَيْ: وَلِأَنَّ السَّبْيَ يَقْتَضِي الصَّفَاءَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت