فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 5047

وَصَارَ كَالشِّرَاءِ ثُمَّ هُوَ يَقْتَضِي الصَّفَاءَ فِي مَحَلِّ عَمَلِهِ وَهُوَ الْمَالُ لَا فِي مَحَلِّ النِّكَاحِ. وَفِي الْمُسْتَأْمَنِ لَمْ تَتَبَايَنْ الدَّارُ حُكْمًا

[العناية] الْمَسْبِيَّةُ مَنْكُوحَةً لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ لَا يَبْطُلُ النِّكَاحُ مَعَ تَقَرُّرِ السَّبْيِ. وَالْمُنَافِي إذَا تَقَرَّرَ فَالْمُحْتَرَمُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ كَمَا إذَا تَقَرَّرَ بِالْمَحْرَمِيَّةِ وَالرَّضَاعِ. وَقَوْلُهُ (وَصَارَ) أَيْ: صَارَ السَّبْيُ (كَالشِّرَاءِ) مِنْ حَيْثُ إنَّ النِّكَاحَ لَا يَفْسُدُ بِالشِّرَاءِ فَكَذَلِكَ بِالسَّبْيِ لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ. وَقَوْلُهُ: (ثُمَّ هُوَ) أَيْ: السَّبْيُ (يَقْتَضِي الصَّفَاءَ) أَيْ: سَلَّمْنَا أَنَّ السَّبْيَ يَقْتَضِي الصَّفَاءَ، لَكِنْ فِي مَحَلِّ عَمَلِهِ وَهُوَ الْمَالُ حَتَّى يَثْبُتَ الْمِلْكُ فِي رَقَبَةِ الْمَسْبِيِّ لِلسَّابِي عَلَى الْخُلُوصِ لَا فِي مَحَلِّ النِّكَاحِ وَهُوَ مَنَافِعُ الْبُضْعِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مَحَلَّ عَمَلِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ الْإِنْسَانِيَّةِ لَا الْمَالِيَّةِ. وَقَدْ انْدَرَجَ فِي هَذَا الْكَلَامِ الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ: وَلِهَذَا يَسْقُطُ الدَّيْنُ عَنْ ذِمَّةِ الْمَسْبِيِّ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ فِي الذِّمَّةِ وَهِيَ مِنْ مَحَلِّ عَمَلِهِ؛ لِأَنَّهَا هِيَ الرَّقَبَةُ. وَقَوْلُهُ: وَفِي الْمُسْتَأْمَنِ جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ: كَالْحَرْبِيِّ الْمُسْتَأْمَنِ أَوْ الْمُسْلِمِ الْمُسْتَأْمَنِ، وَكَانَ قَدْ اُحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ: وَحُكْمًا عَنْ ذَلِكَ، فَإِنَّ التَّبَايُنَ وَإِنْ وُجِدَ فِي الْمُسْتَأْمَنِ حَقِيقَةً لَكِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ حُكْمًا لِقَصْدِهِ الرُّجُوعَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت