فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 5047

وَقَالَ زُفَرُ: يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِشَهْرٍ لِقِيَامِهِ مَقَامَ الْحَيْضِ؛ وَلِأَنَّ بِالْجِمَاعِ تَفْتُرُ الرَّغْبَةُ، وَإِنَّمَا تَتَجَدَّدُ بِزَمَانٍ وَهُوَ الشَّهْرُ: وَلَنَا أَنَّهُ لَا يُتَوَهَّمُ الْحَبَلُ فِيهَا، وَالْكَرَاهِيَةُ فِي ذَوَاتِ الْحَيْضِ بِاعْتِبَارِهِ؛ لِأَنَّ عِنْدَ ذَلِكَ يُشْتَبَهُ وَجْهُ الْعِدَّةِ،

[العناية] صَغِيرَةً لَا يُرْجَى مِنْهَا الْحَيْضُ وَالْحَبَلُ، وَأَمَّا إذَا كَانَتْ صَغِيرَةً يُرْجَى مِنْهَا الْحَيْضُ وَالْحَبَلُ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُفْصَلَ بَيْنَ وَطْئِهَا وَطَلَاقِهَا بِشَهْرٍ، وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ الْأَفْضَلِيَّةَ لَا تُنَافِي الْجَوَازَ (وَقَالَ زُفَرُ: يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِشَهْرٍ لِقِيَامِهِ مَقَامَ الْحَيْضِ) فِيمَنْ لَا تَحِيضُ، وَفِيهَا يُفْصَلُ بَيْنَ طَلَاقِهَا وَوَطْئِهَا بِحَيْضَةٍ فَكَذَا هَاهُنَا بِشَهْرٍ، وَلِأَنَّ الرَّغْبَةَ تُعْتَبَرُ بِالْجِمَاعِ فَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ إذَا جُومِعَتْ فِي الطُّهْرِ، وَإِنَّمَا تَتَجَدَّدُ الرَّغْبَةُ بِزَمَانٍ فَلَا بُدَّ مِنْهُ وَهُوَ الشَّهْرُ، (وَلَنَا أَنَّهُ لَا يُتَوَهَّمُ الْحَبَلُ فِيهَا) أَيْ: فِي الَّتِي نَحْنُ فِيهَا مِنْ الْآيِسَةِ أَوْ الصَّغِيرَةِ، (وَالْكَرَاهِيَةُ) أَيْ كَرَاهِيَةُ الطَّلَاقِ بَعْدَ الْجِمَاعِ (فِي ذَوَاتِ الْحَيْضِ كَانَتْ بِاعْتِبَارِ الْحَبَلِ؛ لِأَنَّ عِنْدَ ذَلِكَ يُشْتَبَهُ وَجْهُ الْعِدَّةِ) فَلَا يَدْرِي أَنَّ انْقِضَاءَهَا يَكُونُ بِوَضْعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت