فهرس الكتاب

الصفحة 1594 من 5047

وَلَيْسَتْ كِنَايَاتٍ عَلَى التَّحْقِيقِ لِأَنَّهَا عَوَامِلُ فِي حَقَائِقِهَا، وَالشَّرْطُ تَعْيِينُ أَحَدِ نَوْعَيْ الْبَيْنُونَةِ دُونَ الطَّلَاقِ، وَانْتِقَاصُ الْعَدَدِ لِثُبُوتِ الطَّلَاقِ بِنَاءً عَلَى زَوَالِ الْوَصْلَةِ، وَإِنَّمَا تَصِحُّ نِيَّةُ الثَّلَاثِ فِيهَا لِتَنَوُّعِ الْبَيْنُونَةِ إلَى غَلِيظَةٍ وَخَفِيفَةٍ،

[العناية] فَتَعَيَّنَ أَنْ تَكُونَ الْبَيْنُونَةُ الْخَفِيفَةُ بِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ. وَقَوْلُهُ (وَلَيْسَتْ كِنَايَاتٍ عَلَى التَّحْقِيقِ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ لِأَنَّهَا كِنَايَاتٌ عَنْ الطَّلَاقِ.

وَتَقْرِيرُهُ أَنَّ الْكِنَايَةَ عَنْ الطَّلَاقِ الصَّرِيحِ إنَّمَا تَكُونُ كَالصَّرِيحِ فِي الْعَمَلِ أَنْ لَوْ كَانَتْ حَقِيقَةً، وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا عَوَامِلُ فِي حَقَائِقِهَا (وَقَوْلُهُ وَالشَّرْطُ تَعْيِينُ أَحَدِ نَوْعَيْ الْبَيْنُونَةِ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ وَلِهَذَا يُشْتَرَطُ النِّيَّةُ.

وَتَقْرِيرُهُ أَنَّ اشْتِرَاطَ النِّيَّةِ لَوْ كَانَ لِأَجْلِ الطَّلَاقِ كَانَ دَلِيلًا عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ لِتَعْيِينِ أَحَدِ نَوْعَيْ الْبَيْنُونَةِ الْغَلِيظَةِ وَالْخَفِيفَةِ لَا لِلطَّلَاقِ، يَعْنِي: النِّيَّةُ شَرْطٌ لِلطَّلَاقِ الْبَائِنِ لَا لِلطَّلَاقِ الْمُجَرَّدِ. وَقَوْلُهُ (وَانْتِقَاصُ الْعَدَدِ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ وَيُنْتَقَصُ بِهِ الْعَدَدُ.

وَتَقْرِيرُهُ أَنَّ الطَّلَاقَ الْبَائِنَ يُزِيلُ الْوَصْلَةَ وَكُلُّ مَا هُوَ كَذَلِكَ يُنْتَقَصُ بِهِ الْعَدَدُ، وَتَحْقِيقُهُ أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ نَقْصِ الْعَدَدِ وَالطَّلَاقِ الْبَائِنِ فَكَانَ النَّقْصُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ طَلَاقًا بَائِنًا. وَقَوْلُهُ (وَإِنَّمَا تَصِحُّ نِيَّةُ الثَّلَاثِ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ لَوْ كَانَتْ عَوَامِلَ فِي حَقَائِقِهَا لَمَا صَحَّ نِيَّةُ الثَّلَاثِ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ بَائِنٌ مَثَلًا كَمَا لَا تَصِحُّ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ لِأَنَّهُ عَامِلٌ بِنَفْسِهِ، وَتَقْرِيرُهُ صِحَّةُ نِيَّةِ الثَّلَاثِ لَمْ تَكُنْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ عَامِلٌ فِي حَقِيقَتِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت