فهرس الكتاب

الصفحة 1615 من 5047

ثُمَّ إنْ كَانَتْ تَسْمَعُ يُعْتَبَرُ مَجْلِسُهَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَسْمَعُ فَمَجْلِسُ عِلْمِهَا وَبُلُوغِ الْخَبَرِ إلَيْهَا لِأَنَّ هَذَا تَمْلِيكٌ فِيهِ مَعْنَى التَّعْلِيقِ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى مَا وَرَاءَ الْمَجْلِسِ، وَلَا يُعْتَبَرُ مَجْلِسُهُ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ لَازِمٌ فِي حَقِّهِ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ مَحْضٌ لَا يَشُوبُهُ التَّعْلِيقُ، وَإِذَا اُعْتُبِرَ مَجْلِسُهَا فَالْمَجْلِسُ تَارَةً يَتَبَدَّلُ بِالتَّحَوُّلِ

[العناية] ثُمَّ إنْ كَانَتْ تَسْمَعُ يُعْتَبَرُ مَجْلِسُهَا ذَلِكَ) أَيْ الَّذِي سَمِعَتْ فِيهِ (وَإِنْ كَانَتْ لَا تَسْمَعُ) لِغَيْبَةٍ أَوْ لِصَمَمٍ (فَمَجْلِسُ عِلْمِهَا) وَبُلُوغُ الْخَبَرِ إلَيْهَا لِأَنَّ هَذَا تَمْلِيكٌ فِيهِ مَعْنَى التَّعْلِيقِ، وَمَا هُوَ كَذَلِكَ يَتَوَقَّفُ عَلَى مَا وَرَاءِ الْمَجْلِسِ، كَمَا لَوْ قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَهَذَا لِأَنَّ مَعْنَى أَمْرُك بِيَدِك إنْ أَرَدْت طَلَاقَك فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ التَّمْلِيكَ لَا يَحْتَمِلُ التَّوْقِيتَ وَالتَّعْلِيقُ كَذَلِكَ، وَالْأَمْرُ بِالْيَدِ يَشْتَمِلُ عَلَى مَعْنَيَيْهِمَا عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ فَكَيْفَ يَكُونُ مُحْتَمِلًا لَهُ؟

وَأُجِيبَ بِأَنَّ التَّمْلِيكَ الَّذِي هُوَ مُعْتَبَرٌ فِيهِ مِنْ بَابِ تَمْلِيكِ الْمَنَافِعِ كَالْإِجَارَةِ وَالْعَارِيَّةِ وَذَلِكَ يَحْتَمِلُ التَّوْقِيتَ؛ وَإِذَا صَحَّ التَّوْقِيتُ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ صَارَ الْأَمْرُ بِيَدِهَا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي وَقَّتَهَا، فَلَوْ بَطَلَ الْأَمْرُ بِقِيَامِهَا عَنْ الْمَجْلِسِ لَمْ يَكُنْ لِلتَّأْقِيتِ فَائِدَةٌ، وَبِهَذَا خَرَجَ الْجَوَابُ عَنْ النَّظَرِ الْمُتَقَدِّمِ أَيْضًا.

وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ التَّعْلِيقُ فَلَا يَحْتَمِلُ التَّوْقِيتَ، فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ بِالْيَدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت