فهرس الكتاب

الصفحة 1707 من 5047

بَابُ الْإِيلَاءِ

[العناية] بَابُ الْإِيلَاءِ):

قَالَ فِي النِّهَايَةِ: ذَكَرَ فِي الْأَسْرَارِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الطَّلَاقِ مِنْهُ: التَّحْرِيمَاتُ الَّتِي تَنْفُذُ مِنْ الزَّوْجِ بِحُكْمِ مِلْكِ النِّكَاحِ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ: الطَّلَاقُ، وَالْإِيلَاءُ، وَاللِّعَانُ، وَالظِّهَارُ. ثُمَّ قَالَ: فَيَبْدَأُ بِالطَّلَاقِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَالْمُبَاحُ لِلزَّوْجِ فِي وَقْتِهِ.

ثُمَّ أَدْنَى دَرَجَةٍ مِنْهُ فِي الْإِبَاحَةِ الْإِيلَاءُ، لِأَنَّهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَمِينٌ مَشْرُوعٌ وَلَكِنْ فِيهِ مَعْنَى الظُّلْمِ عَلَى مَا يَجِيءُ، وَكَانَ أَدْنَى مِنْهُ فِي الْإِبَاحَةِ. وَهُوَ فِي اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ الْيَمِينِ. يُقَالُ آلَى يُولِي إيلَاءً: إذَا حَلَفَ. وَفِي الشَّرِيعَةِ عِبَارَةٌ عَنْ مَنْعِ النَّفْسِ عَنْ قُرْبَانِ الْمَنْكُوحَةِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا مَنْعًا مُؤَكَّدًا بِالْيَمِينِ، وَسَبَبُهُ سَبَبُ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ وَهُوَ عَدَمُ الْمُوَافَقَةِ، وَهُمَا مُتَشَابِهَانِ فِي أَنَّ الْإِبَانَةَ فِيهِمَا مُؤَقَّتَةٌ إلَى وَقْتٍ، لَكِنْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَخْتَارُ الطَّلَاقَ الرَّجْعِيَّ لِأَنَّ التَّدَارُكَ فِيهِ لَا يَسْتَعْقِبُ مَكْرُوهًا. وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْتَارُ الْإِيلَاءَ لِمَا أَنَّ التَّدَارُكَ فِيهِ غَيْرُ مُتَضَمِّنٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت