فهرس الكتاب

الصفحة 1764 من 5047

(فَإِنْ وَطِئَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرَ الْكَفَّارَةِ الْأُولَى وَلَا يَعُودُ حَتَّى يُكَفِّرَ) «لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِلَّذِي وَاقَعَ فِي ظِهَارِهِ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ اسْتَغْفِرْ اللَّهَ وَلَا تَعُدْ حَتَّى تُكَفِّرَ» وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ آخَرُ وَاجِبًا لَنَبَّهَ عَلَيْهِ. قَالَ: وَهَذَا اللَّفْظُ لَا يَكُونُ إلَّا ظِهَارًا لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِيهِ (وَلَوْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ لَا يَصِحُّ)

[العناية] لِأَنَّ إيجَابَ الزَّاجِرِ لِمَنْعِ وُجُودِ الْجِمَاعِ، وَبِفُتُورِ الرَّغْبَةِ كَانَ مُمْتَنِعًا فَلَا يَحْتَاجُ إلَى إيجَابِ الزَّاجِرِ.

(فَإِنْ وَطِئَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُ الْكَفَّارَةِ الْأُولَى) أَيْ الْكَفَّارَةُ الْوَاجِبَةُ بِالظِّهَارِ عَلَى التَّرْتِيبِ الْمَنْصُوصِ، وَلَا يُعَاوِدُ الْوَطْءَ حَتَّى يُكَفِّرَ؛ لِمَا رُوِيَ «أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ الْبَيَاضِيَّ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ظَاهَرْت مِنْ امْرَأَتِي ثُمَّ أَبْصَرْت خَلْخَالَهَا فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ فَوَاقَعْتهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَغْفِرْ رَبَّك وَلَا تَعُدْ حَتَّى تُكَفِّرَ» وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ آخَرُ وَاجِبًا لَنَبَّهَ عَلَيْهِ. قَالَ: وَهَذَا اللَّفْظُ) هَذَا إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي: يَعْنِي هَذَا اللَّفْظَ لَا يَثْبُتُ بِهِ إلَّا الظِّهَارُ، فَلَوْ نَوَى الطَّلَاقَ أَوْ الْإِيلَاءَ أَوْ قَالَ لَمْ أَنْوِ بِهِ شَيْئًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت