فهرس الكتاب

الصفحة 1863 من 5047

فِي حَالَةِ النِّكَاحِ وَالتَّصَوُّرُ ثَابِتٌ بِأَنْ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ يُخَالِطُهَا فَوَافَقَ الْإِنْزَالُ النِّكَاحَ وَالنَّسَبُ يُحْتَاطُ فِي إثْبَاتِهِ، وَأَمَّا الْمَهْرُ فَلِأَنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ النَّسَبُ مِنْهُ جُعِلَ وَاطِئًا حُكْمًا فَتَأَكَّدَ الْمَهْرُ بِهِ

[العناية] فِي حَالَةِ النِّكَاحِ) فَإِنْ قِيلَ: هَذَا نِكَاحٌ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْوَطْءُ وَالْإِعْلَاقُ لِأَنَّهُ كَمَا تَزَوَّجَ وَقَعَ الطَّلَاقُ، وَبِدُونِ ذَلِكَ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ؛ أَلَا تَرَى أَنَّ نَسَبَ وَلَدٍ جَاءَتْ بِهِ امْرَأَةُ الصَّبِيِّ لَا يَثْبُتُ؛ لِذَلِكَ أَجَابَ بِقَوْلِهِ وَالتَّصَوُّرُ ثَابِتٌ بِأَنْ يُجْعَلَ كَأَنَّهُ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ عَلَى بَطْنِهَا يُخَالِطُهَا وَالنَّاسُ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُمَا فَيَكُونُ الْإِنْزَالُ قَدْ وَافَقَ تَمَامَ النِّكَاحِ مُقَارِنًا لِلطَّلَاقِ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الشَّرْطِ وَزَوَالُ الْفِرَاشِ حُكْمُ الطَّلَاقِ فَيَكُونُ الْعُلُوقُ حَاصِلًا قَبْلَ زَوَالِ الْفِرَاشِ ضَرُورَةً فَيَثْبُتُ النَّسَبُ.

فَإِنْ قِيلَ: هَذَا فِي غَايَةِ النُّدْرَةِ. فَكَيْفَ يُبْنَى عَلَيْهِ الْحُكْمُ؟ أَجَابَ بِقَوْلِهِ (وَالنَّسَبُ يُحْتَاطُ فِي إثْبَاتِهِ) يَعْنِي وَإِنْ كَانَ نَادِرًا لَكِنَّ النَّسَبَ يُحْتَاطُ فِي إثْبَاتِهِ فَيَجِبُ بِنَاؤُهُ عَلَى هَذَا النَّادِرِ، هَذَا إذَا جَاءَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ، وَأَمَّا إذَا وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْهَا فَلَا يَثْبُتُ النَّسَبُ لِأَنَّ عُلُوقَهُ كَانَ ثَابِتًا عَلَى النِّكَاحِ قَبْلَ ثُبُوتِ الْفِرَاشِ فَلَا يَكُونُ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ إنْ وُلِدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْهَا لِأَنَّهُ حِينَ طَلُقَتْ حَكَمْنَا بِأَنَّهُ لَا عِدَّةَ لَهَا لِأَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْخَلْوَةِ، وَلَمْ يُتَيَقَّنْ بُطْلَانُ هَذَا الْحُكْمِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ عَلِقَ مِنْ زَوْجٍ آخَرَ بَعْدَ الطَّلَاقِ، بِخِلَافِ مَا إذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت