فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 5047

وَزُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ: لَا يَجُوزُ إلَّا بِالْمَاءِ لِأَنَّهُ يَتَنَجَّسُ بِأَوَّلِ الْمُلَاقَاةِ، وَالنَّجِسُ لَا يُفِيدُ الطَّهَارَةَ إلَّا أَنَّ هَذَا الْقِيَاسَ تُرِكَ فِي الْمَاءِ لِلضَّرُورَةِ.

[العناية] تَكُونُ بِإِخْرَاجِ أَجْزَاءِ النَّجَاسَةِ مَعَ الْمُزِيلِ شَيْئًا فَشَيْئًا، وَذَلِكَ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ فِيمَا يَنْعَصِرُ بِالْعَصْرِ، وَإِنَّمَا ذِكْرُهُ الْمَاءَ وَإِنْ كَانَ جَوَازُ التَّطْهِيرِ بِهِ ثَابِتًا بِالْإِجْمَاعِ لِيُعْلِمَ أَنَّ الْإِزَالَةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ بِهِ بَلْ تَجُوزُ بِهِ وَبِغَيْرِهِ.

وَقَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ يَنْجَسُ بِأَوَّلِ الْمُلَاقَاةِ) يَعْنِي لِاخْتِلَاطِهِ بِالنَّجَاسَةِ (وَالنَّجَسُ لَا يُفِيدُ الطَّهَارَةَ) ظَاهِرٌ، وَبِهِ يَتَقَوَّى مَا ذَكَرْنَا مِنْ رِوَايَةِ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ فِي بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، وَقَوْلُهُ: (إلَّا أَنَّ هَذَا الْقِيَاسَ تُرِكَ فِي الْمَاءِ لِلضَّرُورَةِ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ فَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت