فهرس الكتاب

الصفحة 1905 من 5047

إحَالَةَ الْغَرِيمِ عَلَى الزَّوْجِ، فَأَمَّا إذَا كَانَتْ الِاسْتِدَانَةُ بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي كَانَتْ الْمُطَالَبَةُ عَلَيْهَا دُونَ الزَّوْجِ.

(وَإِذَا قَضَى الْقَاضِي لَهَا بِنَفَقَةِ الْإِعْسَارِ ثُمَّ أَيْسَرَ فَخَاصَمَتْهُ تَمَّمَ لَهَا نَفَقَةَ الْمُوسِرِ) لِأَنَّ النَّفَقَةَ تَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ، وَمَا قَضَى بِهِ

[العناية] إحَالَةُ الْغَرِيمِ عَلَى الزَّوْجِ مِنْ غَيْرِ رِضَا الزَّوْجِ، فَأَمَّا إذَا كَانَتْ الِاسْتِدَانَةُ بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي كَانَتْ الْمُطَالَبَةُ عَلَيْهَا دُونَ الزَّوْجِ) وَاعْلَمْ أَنَّ الْعَجْزَ عَنْ النَّفَقَةِ إنَّمَا يَظْهَرُ عِنْدَ حُضُورِ الزَّوْجِ، وَأَمَّا إذَا كَانَ غَائِبًا غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً وَلَمْ يَخْلُفْ نَفَقَتَهَا فَرَفَعَتْ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ الشَّافِعِيِّ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا. قَالَ مَشَايِخُ سَمَرْقَنْدَ: جَازَ تَفْرِيقُهُ لِأَنَّهُ قَضَى فِي فَصْلَيْنِ مُجْتَهَدٍ فِيهِمَا فِي التَّفْرِيقِ بِالْعَجْزِ عَنْ النَّفَقَةِ وَفِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ.

وَقَالَ صَاحِبُ الذَّخِيرَةِ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ قَضَاؤُهُ لِأَنَّ الْعَجْزَ لَا يُعْرَفُ حَالَ الْغَيْبَةِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ قَادِرًا فَيَكُونُ هَذَا تَرْكَ الْإِنْفَاقِ لَا الْعَجْزَ عَنْهُ، فَإِنْ رَفَعَ هَذَا الْقَضَاءَ إلَى قَاضٍ فَأَمْضَاهُ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ لِأَنَّ هَذَا الْقَضَاءَ لَيْسَ فِي فَصْلٍ مُجْتَهَدٍ فِيهِ إذْ الْعَجْزُ لَمْ يَثْبُتْ.

وَإِذَا قَضَى الْقَاضِي لَهَا بِنَفَقَةِ الْإِعْسَارِ ثُمَّ أَيْسَرَ فَخَاصَمَتْهُ تَمَّمَ لَهَا نَفَقَةَ الْمُوسِرِ لِأَنَّ النَّفَقَةَ تَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ.

وَقَوْلُهُ (وَمَا قَضَى بِهِ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُتَمِّمَ لَهَا نَفَقَةَ الْيَسَارِ لِأَنَّ فِيهِ نَقْضَ الْقَضَاءِ الْأَوَّلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت