فهرس الكتاب

الصفحة 2057 من 5047

(وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِهَا إلَّا أَنْ يَعْتَرِفَ بِهِ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ؛ لِأَنَّهُ لَمَا ثَبَّتَ النَّسَبُ بِالْعَقْدِ فَلَأَنْ يَثْبُتَ بِالْوَطْءِ وَأَنَّهُ أَكْثَرُ إفْضَاءً أَوْلَى. وَلَنَا أَنَّ وَطْءَ الْأَمَةِ يُقْصَدُ بِهِ قَضَاءُ الشَّهْوَةِ دُونَ الْوَلَدِ؛ لِوُجُودِ الْمَانِعِ عَنْهُ

[العناية] وَقَوْلُهُ (وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِهَا) أَيْ وَلَدِ الْأَمَةِ رُجُوعٌ إلَى مَا ابْتَدَأَ بِهِ أَوَّلَ الْبَابِ بِقَوْلِهِ: إذَا وَلَدَتْ الْأَمَةُ مِنْ مَوْلَاهَا لِمَا أَنَّ وَلَدَ أُمِّ الْوَلَدِ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ عَلَى مَا يَجِيءُ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ جَاءَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِوَلَدٍ يَثْبُتُ نَسَبُهُ بِغَيْرِ إقْرَارٍ، وَحُكْمُ الْمُدَبَّرَةِ كَحُكْمِ الْأَمَةِ فِي أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهَا بِدُونِ دَعْوَةِ الْمَوْلَى.

وَقَوْلُهُ (إلَّا أَنْ يَعْتَرِفَ بِهِ) أَيْ بِالْوَلَدِ وَالِاعْتِرَافُ بِالْوَطْءِ غَيْرُ مُلْزِمٍ (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ لِأَنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ النَّسَبُ بِالْعَقْدِ) أَيْ بِالنِّكَاحِ الَّذِي هُوَ مُفْضٍ إلَى الْوَطْءِ (فَلَأَنْ يَثْبُتَ بِهِ وَهُوَ أَكْثَرُ إفْضَاءً أَوْلَى. وَلَنَا أَنَّ وَطْءَ الْأَمَةِ يُقْصَدُ بِهِ قَضَاءُ الشَّهْوَةِ دُونَ الْوَلَدِ لِوُجُودِ الْمَانِعِ عَنْهُ) أَيْ عَنْ طَلَبِ الْوَلَدِ وَهُوَ سُقُوطُ التَّقَوُّمِ عِنْدَهُ وَنُقْصَانُ الْقِيمَةِ عِنْدَهُمَا أَوْ عَدَمُ نَجَابَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت