فهرس الكتاب

الصفحة 2101 من 5047

فَأَشْبَهَ التَّكْفِيرَ بَعْدَ الْجَرْحِ. وَلَنَا أَنَّ الْكَفَّارَةَ لِسَتْرِ الْجِنَايَةِ وَلَا جِنَايَةَ هَاهُنَا، وَلَيْسَتْ بِسَبَبٍ لِأَنَّهُ مَانِعٌ غَيْرُ مُفْضٍ، بِخِلَافِ الْجَرْحِ لِأَنَّهُ مُفْضٍ.

[العناية] الْيَمِينِ، يُقَالُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ، وَالْوَاجِبَاتُ تُضَافُ إلَى أَسْبَابِهَا حَقِيقَةً، وَالْأَدَاءُ بَعْدَ السَّبَبِ جَائِزٌ لَا مَحَالَةَ (فَأَشْبَهَ التَّكْفِيرَ بَعْدَ الْجُرْحِ. وَلَنَا أَنَّ الْكَفَّارَةَ لِسَتْرِ الْجِنَايَةِ وَلَا جِنَايَةَ هَاهُنَا) لِأَنَّهَا تَحْصُلُ بِهَتْكِ حُرْمَةِ اسْمِ اللَّهِ بِالْحِنْثِ. وَقَوْلُهُ (وَالْيَمِينُ لَيْسَتْ بِسَبَبٍ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ لِأَنَّهُ أَدَّاهَا بَعْدَ السَّبَبِ وَهُوَ الْيَمِينُ.

وَوَجْهُهُ أَنَّ السَّبَبَ مَا يَكُونُ مُفْضِيًا، وَالْيَمِينُ غَيْرُ مُفْضٍ إلَى الْكَفَّارَةِ لِأَنَّهَا تَجِبُ بَعْدَ نَقْضِهَا بِالْحِنْثِ، وَإِنَّمَا أُضِيفَتْ إلَيْهَا لِأَنَّهَا تَجِبُ بِحِنْثٍ بَعْدَ الْيَمِينِ كَمَا تُضَافُ الْكَفَّارَةُ إلَى الصَّوْمِ (بِخِلَافِ الْجُرْحِ لِأَنَّهُ مُفْضٍ) إلَى الْمَوْتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت