فهرس الكتاب

الصفحة 2258 من 5047

فَالْأُولَى تَتَحَقَّقُ فِي حَقِّ مَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنْ يُظَنَّ غَيْرُ الدَّلِيلِ دَلِيلًا وَلَا بُدَّ مِنْ الظَّنِّ لِيَتَحَقَّقَ الِاشْتِبَاهُ.

وَالثَّانِيَةُ تَتَحَقَّقُ بِقِيَامِ الدَّلِيلِ النَّافِي لِلْحُرْمَةِ فِي ذَاتِهِ وَلَا تَتَوَقَّفُ عَلَى ظَنِّ الْجَانِي وَاعْتِقَادِهِ. وَالْحَدُّ يَسْقُطُ بِالنَّوْعَيْنِ لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ. وَالنَّسَبُ يَثْبُتُ فِي الثَّانِيَةِ إذَا ادَّعَى الْوَلَدَ، وَلَا يَثْبُتُ فِي الْأُولَى وَإِنْ ادَّعَاهُ لِأَنَّ الْفِعْلَ تَمَحَّضَ زِنًا فِي الْأُولَى؛ وَإِنْ سَقَطَ الْحَدُّ لِأَمْرٍ رَاجِعٍ إلَيْهِ وَهُوَ اشْتِبَاهُ الْأَمْرِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتَمَحَّضْ فِي الثَّانِيَةِ فَشُبْهَةُ الْفِعْلِ فِي ثَمَانِيَةِ

[العناية] فَالْأُولَى تَتَحَقَّقُ فِي حَقِّ مَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنْ يَظُنَّ غَيْرَ الدَّلِيلِ دَلِيلًا) كَمَا إذَا ظَنَّ أَنَّ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ تَحِلُّ لَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَطْءَ نَوْعُ اسْتِخْدَامٍ وَاسْتِخْدَامُ الْجَارِيَةِ يَحِلُّ فَكَذَا الْوَطْءُ فَيَكُونُ تَحَقُّقُهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الظَّانِّ (وَالثَّانِيَةُ تَتَحَقَّقُ بِقِيَامِ الدَّلِيلِ النَّافِي لِلْحُرْمَةِ فِي ذَاتِهِ) لَكِنْ لَا يَكُونُ عَامِلًا لِمَانِعٍ اتَّصَلَ بِهَا (وَ) هَذِهِ (لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى ظَنِّ الْجَانِي وَاعْتِقَادِهِ وَالْحَدُّ يَسْقُطُ بِالنَّوْعَيْنِ) جَمِيعًا (لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ) لَكِنْ فِي الْأُولَى عِنْدَ الظَّنِّ وَفِي الثَّانِيَةِ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ (وَالنَّسَبُ يَثْبُتُ فِي الثَّانِي) أَيْ فِي الْوَطْءِ الثَّانِي، وَقِيلَ أَيْ فِي الْمَذْكُورِ الثَّانِي، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ فِي النَّوْعِ الثَّانِي (إذَا ادَّعَى الْوَلَدَ وَلَا يَثْبُتُ فِي الْأَوَّلِ وَإِنْ ادَّعَاهُ لِأَنَّ الْفِعْلَ تَمَحَّضَ) أَيْ خَلَصَ (زِنًا فِي) الشُّبْهَةِ (الْأُولَى وَإِنْ سَقَطَ الْحَدُّ لِأَمْرٍ رَاجِعٍ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْوَاطِئِ. وَقِيلَ هَذَا لَيْسَ بِمُجْرًى عَلَى عُمُومِهِ، فَإِنَّ الْمُطَلَّقَةَ الثَّلَاثَ يَثْبُتُ فِيهَا النَّسَبُ لِأَنَّ هَذَا وَطْءٌ فِي شُبْهَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت