فهرس الكتاب

الصفحة 2309 من 5047

غَيْرَ أَنَّهُ مُقَدَّرٌ بِالزَّمَانِ عِنْدَهُ اعْتِبَارًا بِحَدِّ الزِّنَا، وَهَذَا لِأَنَّ التَّأْخِيرَ يَتَحَقَّقُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ وَالرَّائِحَةُ قَدْ تَكُونُ مِنْ غَيْرِهِ، كَمَا قِيلَ:

يَقُولُونَ لِي انْكَهْ شَرِبْت مُدَامَةً ... فَقُلْت لَهُمْ لَا بَلْ أَكَلْت السَّفَرْجَلَا

وَعِنْدَهُمَا يُقَدَّرُ بِزَوَالِ الرَّائِحَةِ لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ: فَإِنْ وَجَدْتُمْ رَائِحَةَ الْخَمْرِ فَاجْلِدُوهُ.

[العناية] وَقَوْلُهُ (غَيْرَ أَنَّهُ مُقَدَّرٌ بِالزَّمَانِ عِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الشَّهْرُ (اعْتِبَارًا بِحَدِّ الزِّنَا) وَقَوْلُهُ (وَهَذَا) يَعْنِي تَقْدِيرَ الزَّمَانِ وَعَدَمَ اعْتِبَارِ الرَّائِحَةِ (لِأَنَّ التَّأْخِيرَ يَتَحَقَّقُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ) فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ زَمَانٍ، وَأَمَّا أَنَّ ذَلِكَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ أَوْ شَهْرٌ وَاحِدٌ فَيُعْلَمُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ

(وَأَمَّا عَدَمُ اعْتِبَارِ الرَّائِحَةِ فَلِأَنَّهَا مُحْتَمَلَةٌ أَنْ تَكُونَ مِنْ غَيْرِهَا كَمَا قِيلَ: يَقُولُونَ لِي انْكِهِ قَدْ شَرِبْت مُدَامَةً فَقُلْت لَهُمْ لَا بَلْ أَكَلْت السَّفَرْجَلَا) وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ وَهِيَ رِوَايَةُ الْمُطَرِّزِيِّ بِكَلِمَةِ قَدْ، وَقَدْ رُوِيَ بِدُونِهَا وَهِيَ رِوَايَةُ الْفُقَهَاءِ، فَعَلَى الْأُولَى تَسْقُطُ هَمْزَةُ الْوَصْلِ مِنْ انْكِهِ فِي اللَّفْظِ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ تُحَرَّكُ بِالْكَسْرِ لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ وَالْمُدَامَةُ بِمَعْنَى الْمُدَامِ وَهُوَ الْخَمْرُ (وَعِنْدَهُمَا يُقَدَّرُ بِزَوَالِ الرَّائِحَةِ لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَإِنْ وَجَدْتُمْ رَائِحَةَ الْخَمْرِ فَاجْلِدُوهُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت