فهرس الكتاب

الصفحة 2345 من 5047

بَعْضُ الْحَدِّ فَلَا يَكُونُ رَدُّ الشَّهَادَةِ صِفَةً لَهُ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ إذْ الْأَقَلُّ تَابِعٌ لِلْأَكْثَرِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

قَالَ (وَمَنْ زَنَى أَوْ شَرِبَ أَوْ قَذَفَ غَيْرَ مَرَّةٍ فَحُدَّ فَهُوَ لِذَلِكَ كُلِّهِ)

[العناية] الْإِسْلَامِ أَوْلَى لِمَا أَنَّ الْعِلَّةَ إذَا كَانَتْ ذَاتَ وَصْفَيْنِ فَالِاعْتِبَارُ لِلْوَصْفِ الْأَخِيرِ عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ. وَالْجَوَابُ أَنَّا لَمْ نَجْعَلْ الرَّدَّ صِفَةً لَا لِلْمَقَامِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَلَا لِلْمَقَامِ بَعْدَهُ، وَإِنَّمَا قُلْنَا إنَّ الرَّدَّ صِفَةٌ لِلْحَدِّ وَالْحَدُّ ثَمَانُونَ وَلَمْ يُوجَدْ فَلَمْ تَتَرَتَّبْ التَّتِمَّةُ. وَقِيلَ فِي الْجَوَابِ النَّصُّ. وَرَدَ بِالْأَمْرِ بِالْحَدِّ وَالنَّهْيِ عَنْ قَبُولِ الشَّهَادَةِ وَكُلُّ. وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرُ مُرَتَّبٍ عَلَى الْآخَرِ نَصًّا فَيَتَعَلَّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَا يُمْكِنُ، وَالْمُمْكِنُ زَمَانَ النَّهْيِ رَدُّ شَهَادَةٍ قَائِمَةٍ لِلْحَالِ فَيَتَقَيَّدُ بِهِ (وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ وَالْأَقَلُّ تَابِعٌ لِلْأَكْثَرِ) فَكَأَنَّ الْكُلَّ وُجِدَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا (وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ) لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ النَّصَّ وَرَدَ بِالْأَمْرِ بِالْحَدِّ وَالنَّهْيِ عَنْ قَبُولِ الشَّهَادَةِ إلَخْ.

وَقَوْلُهُ (وَمَنْ قَذَفَ أَوْ زَنَى إلَخْ) ظَاهِرٌ. وَذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ: لَوْ قَذَفَ جَمَاعَةً فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ بِأَنْ قَالَ يَا أَيُّهَا الزُّنَاةُ، أَوْ كَلِمَاتٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت