فهرس الكتاب

الصفحة 2364 من 5047

فَيُكْتَفَى بِهِ كَمَا فِي الْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ وَلَا اعْتِبَارَ بِالشَّهَادَةِ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ تُفِيدُ فِيهَا تَقْلِيلَ تُهْمَةِ الْكَذِبِ وَلَا تُفِيدُ فِي الْإِقْرَارِ شَيْئًا لِأَنَّهُ لَا تُهْمَةَ. وَبَابُ الرُّجُوعِ فِي حَقِّ الْحَدِّ لَا يَنْسَدُّ بِالتَّكْرَارِ وَالرُّجُوعُ فِي حَقِّ الْمَالِ لَا يَصِحُّ أَصْلًا لِأَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ يُكَذِّبُهُ، وَاشْتِرَاطُ الزِّيَادَةِ فِي الزِّنَا بِخِلَافِ الْقِيَاسِ فَيَقْتَصِرُ عَلَى مَوْرِدِ الشَّرْعِ.

[العناية] قَوْلُهُ وَلَا اعْتِبَارَ بِالشَّهَادَةِ) جَوَابٌ عَنْ قِيَاسِ إحْدَى الْحُجَّتَيْنِ بِالْأُخْرَى بِبَيَانِ الْفَارِقِ، وَهُوَ مَا ذُكِرَ أَنَّ الزِّيَادَةَ تُفِيدُ فِيهَا تَقْلِيلُ تُهْمَةِ الْكَذِبِ وَلَا تُفِيدُ فِي الْإِقْرَارِ شَيْئًا لِأَنَّهُ لَا تُهْمَةَ فِيهِ.

وَقَوْلُهُ (وَبَابُ الرُّجُوعِ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّمَا يُشْتَرَطُ التَّكْرَارُ لِقَطْعِ احْتِمَالِ الرُّجُوعِ كَمَا فِي الزِّنَا. وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ مِرَارًا كَثِيرَةً ثُمَّ رَجَعَ صَحَّ رُجُوعُهُ فِي حَقِّ الْحَدِّ لِأَنَّهُ لَا مُكَذِّبَ لَهُ فِيهِ، بِخِلَافِ الرُّجُوعِ عَنْ الْمَالِ فَإِنَّ لَهُ فِيهِ مُكَذِّبًا وَهُوَ صَاحِبُ الْمَالِ فَلَا يَصِحُّ، فَظَهَرَ بِهَذَا أَنْ لَا فَائِدَةَ فِي تَكْرَارِ الْإِقْرَارِ لَا فِي حَقِّ الْقَطْعِ وَلَا فِي حَقِّ إسْقَاطِ ضَمَانِ الْمَالِ بِالْإِقْرَارِ. وَقَوْلُهُ (وَاشْتِرَاطُ الزِّيَادَةِ فِي الزِّنَا) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ وَكَذَلِكَ اعْتَبَرْنَا فِي الزِّنَا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت