فهرس الكتاب

الصفحة 2428 من 5047

لِأَنَّهُ حَقُّ الشَّرْعِ.

(وَ) الرَّابِعَةُ(إذَا قَتَلُوا وَأَخْذُو الْمَالَ فَالْإِمَامُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ وَقَتَلَهُمْ وَصَلَبَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ قَتَلَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ صَلَبَهُمْ.

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يُقْتَلُ أَوْ يُصْلَبُ وَلَا يُقْطَعُ)لِأَنَّهُ جِنَايَةٌ وَاحِدَةٌ فَلَا تُوجِبُ حَدَّيْنِ، وَلِأَنَّ مَا دُونَ النَّفْسِ يَدْخُلُ فِي النَّفْسِ فِي بَابِ الْحَدِّ

[العناية] الْمُحَارَبَةِ وَقَطْعِ الطَّرِيقِ لَا بِاعْتِبَارِ كَثْرَةِ الْمَالِ الْمَأْخُوذِ، فَفِي النِّصَابِ هَذَا الْحَدُّ وَحَدُّ السَّرِقَةِ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ (كَيْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى تَفْوِيتِ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ) حَتَّى إذَا كَانَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى شَلَّاءَ أَوْ مَقْطُوعَةً لَمْ تُقْطَعْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى، وَأَمَّا إذَا كَانَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى مَقْطُوعَةً فَإِنَّهُ تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُسْرَى. وَقَوْلُهُ (فَالْإِمَامُ بِالْخِيَارِ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْإِمَامَ بِالْخِيَارِ فِي جَمْعِ الْعُقُوبَتَيْنِ بَيْنَ قَطْعِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ مَعَ الْقَتْلِ أَوْ الصَّلْبِ وَبَيْنَ الْقَتْلِ أَوْ الصَّلْبِ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ قَطْعِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ، وَكَذَلِكَ لِلْإِمَامِ الْخِيَارُ عِنْدَ اخْتِيَارِ تَرْكِ قَطْعِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالصَّلْبِ، وَكَانَ الْخِيَارُ لِلْإِمَامِ فِي مَوْضِعَيْنِ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَذَكَرَ فِي الْكِتَابِ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ مَعَهُ (وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يُقْتَلُ أَوْ يُصْلَبُ وَلَا يُقْطَعُ) وَذَكَرَ فِي عَامَّةِ الرِّوَايَاتِ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ مَعَهُ (لِأَنَّهُ) أَيْ قَطْعَ الطَّرِيقِ (جِنَايَةٌ وَاحِدَةٌ فَلَا تُوجِبُ حَدَّيْنِ، وَلِأَنَّ مَا دُونَ النَّفْسِ دَخَلَ فِي النَّفْسِ فِي بَابِ الْحَدِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت