فهرس الكتاب

الصفحة 2461 من 5047

لِأَنَّ دَفْعَ الْهَلَاكِ وَاجِبٌ بِأَيِّ طَرِيقٍ يُمْكِنُ

(وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُبَاعَ السِّلَاحُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَلَا يُجَهَّزُ إلَيْهِمْ) لِأَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَحَمْلِهِ إلَيْهِمْ،

[العناية] فِيهِمْ بِمَا قَالَ السَّعْدَانُ امْتَنَعَ عَنْ ذَلِكَ (قَوْلُهُ بِأَيِّ طَرِيقٍ يُمْكِنُ) قِيلَ فِي هَذَا التَّعْمِيمِ شُبْهَةٌ، وَهِيَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُمْكِنْ دَفْعُ الْهَلَاكِ عَنْ نَفْسِهِ إلَّا بِإِجْرَاءِ كَلِمَةِ الْكُفْرِ أَوْ بِقَتْلِ غَيْرِهِ أَوْ بِالزِّنَا، فَإِنَّ دَفْعَ الْهَلَاكِ بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ غَيْرُ وَاجِبٍ بَلْ هُوَ مُرَخَّصٌ فِيهِ حَتَّى لَوْ قُتِلَ فِيهَا بِصَبْرِهِ عَنْهَا كَانَ شَهِيدًا. وَأُجِيبَ عَنْهَا بِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ بِأَيِّ طَرِيقٍ يُمْكِنُ سِوَى الْأُمُورِ الَّتِي رُخِّصَ فِيهَا وَلَمْ يَجِبْ الْإِقْدَامُ عَلَيْهَا. وَأَقُولُ: الْوَاجِبُ بِمَعْنَى الثَّابِتِ فَتَنْدَفِعُ بِهِ أَيْضًا.

وَقَوْلُهُ (وَلَا يُجْهِزُ إلَيْهِمْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت