فهرس الكتاب

الصفحة 2528 من 5047

فِيمَا إذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فِي دَارِ الْحَرْبِ.

(وَإِذَا أَسْلَمَ عَبْدٌ لِحَرْبِيٍّ ثُمَّ خَرَجَ إلَيْنَا أَوْ ظُهِرَ عَلَى الدَّارِ فَهُوَ حُرٌّ، وَكَذَلِكَ إذَا خَرَجَ عَبِيدُهُمْ إلَى عَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ فَهُمْ أَحْرَارٌ) لِمَا رُوِيَ «أَنَّ عَبِيدًا مِنْ عَبِيدِ الطَّائِفِ أَسْلَمُوا وَخَرَجُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَضَى بِعِتْقِهِمْ وَقَالَ: هُمْ عُتَقَاءُ اللَّهِ» وَلِأَنَّهُ أَحْرَزَ نَفْسَهُ بِالْخُرُوجِ إلَيْنَا مُرَاغِمًا لِمَوْلَاهُ أَوْ بِالِالْتِحَاقِ بِمَنَعَةِ الْمُسْلِمِينَ، إذَا ظُهِرَ عَلَى الدَّارِ، وَاعْتِبَارُ يَدِهِ أَوْلَى مِنْ اعْتِبَارِ يَدِ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهَا أَسْبَقُ ثُبُوتًا عَلَى نَفْسِهِ،

[العناية] الْإِبَاءِ لِعَجْزِ الْقَاضِي عَنْ حَقِيقَةِ الْعِلَّةِ فِيمَا إذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِدَارِ الْحَرْبِ.

(قَوْلُهُ وَإِذَا أَسْلَمَ عَبْدٌ لِحَرْبِيٍّ) ظَاهِرٌ. وَقَوْلُهُ لِمَا رُوِيَ (أَنَّ عَبِيدًا مِنْ عَبِيدِ الطَّائِفِ أَسْلَمُوا) رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا حَاصَرَ الطَّائِفَ قَالَ: أَيُّمَا عَبْدٍ خَرَجَ إلَيْنَا فَهُوَ حُرٌّ فَخَرَجَ سِتَّةُ أَعْبُدٍ أَوْ سَبْعَةٌ مِنْهَا، فَلَمَّا فُتِحَتْ جَاءَ مَوَالِيهِمْ وَتَكَلَّمُوا فِيهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُمْ عُتَقَاءُ اللَّهِ» . وَقَوْلُهُ (وَلِأَنَّهُ أَحْرَزَ) مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ ثُمَّ خَرَجَ إلَيْنَا. وَقَوْلُهُ (أَوْ بِالِالْتِحَاقِ) مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ أَوْ ظَهَرَ عَلَى الدَّارِ. وَقِيلَ بِقَوْلِهِ مُرَاغِمًا: أَيْ مُغَاضِبًا وَمُنَابِذًا لِأَنَّهُ إذَا خَرَجَ طَائِعًا لِمَوْلَاهُ يُبَاعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت