فهرس الكتاب

الصفحة 2606 من 5047

وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يُجْبَرُ تَبَعًا لِلْجَدِّ، وَأَصْلُهُ التَّبَعِيَّةُ فِي الْإِسْلَام وَهِيَ رَابِعَةُ أَرْبَعِ مَسَائِلَ كُلُّهَا عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ. وَالثَّانِيَةُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ. وَالثَّالِثَةُ جَرُّ الْوَلَاءِ. وَالْأُخْرَى الْوَصِيَّةُ لِلْقَرَابَةِ.

[العناية] وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ يُجْبَرُ تَبَعًا لِلْجَدِّ) لِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ فِي حَقِّ الْأَبِ لِلتَّفَرُّعِ، وَالتَّفَرُّعُ ثَابِتٌ فِي حَقِّ الْجَدِّ وَلِهَذَا كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ فِي النِّكَاحِ وَبَيْعِ مَالِ الصَّغِيرِ.

وَقَوْلُهُ (كُلُّهَا عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ) يَعْنِي فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَمْ يُجْعَلْ الْجَدُّ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ، وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ جُعِلَ الْجَدُّ فِيهَا بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ، أَمَّا صَيْرُورَةُ الْوَلَدِ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِ جَدِّهِ فَهِيَ مَا ذَكَرْنَا، وَأَمَّا صُورَةُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ فَهِيَ أَنَّ الْأَبَ إذَا كَانَ فَقِيرًا أَوْ عَبْدًا وَالْجَدُّ مُوسِرٌ هَلْ تَجِبُ فِطْرَةُ الْحَافِدِ عَلَيْهِ أَوْ لَا؟ وَأَمَّا صُورَةُ جَرِّ الْوَلَاءِ فَلِأَنَّهُ إذَا أُعْتِقَ الْجَدُّ وَالْحَافِدُ حُرٌّ وَالْأَبُ رَقِيقٌ هَلْ يَكُونُ وَلَاءُ الْحَافِدِ لِمَوَالِي الْجَدِّ أَوْ لَا يَكُونُ. وَصُورَةُ الْوَصِيَّةِ لِلْقَرَابَةِ إذَا أَوْصَى رَجُلٌ لِذِي قَرَابَتِهِ لَا يَدْخُلُ الْوَالِدَانِ فِيهَا، وَهَلْ يَدْخُلُ الْجَدُّ أَوْلَى عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ. وَذَكَرْنَا هَذِهِ الْمَسَائِلَ فِي شَرْحِ الْفَرَائِضِ السِّرَاجِيَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت