فهرس الكتاب

الصفحة 2608 من 5047

وَلِأَنَّهُ أَتَى بِحَقِيقَةِ الْإِسْلَامِ وَهِيَ التَّصْدِيقُ وَالْإِقْرَارُ مَعَهُ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ عَنْ طَوْعٍ دَلِيلٌ عَلَى الِاعْتِقَادِ عَلَى مَا عُرِفَ وَالْحَقَائِقُ لَا تُرَدُّ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ سَعَادَةٌ أَبَدِيَّةٌ وَنَجَاةٌ عَقْبَاوِيَّةٌ، وَهِيَ مِنْ أَجَلِّ الْمَنَافِعِ وَهُوَ الْحُكْمُ الْأَصْلِيُّ، ثُمَّ يُبْتَنَى عَلَيْهِ غَيْرُهَا فَلَا يُبَالِي بِشَوْبِهِ.

[العناية] وَخَمْسِينَ.

وَقَالَ الْقُتَبِيُّ: أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ (قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ أَتَى بِحَقِيقَةِ الْإِسْلَامِ) دَلِيلٌ آخَرُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ سَعَادَةٌ أَبَدِيَّةٌ) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى التَّصْدِيقِ: أَيْ هُوَ التَّصْدِيقُ الْأَصْلِيُّ وَهُوَ مَا يَتَعَلَّقُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ هُوَ الْحُكْمُ الْأَصْلِيُّ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ وَاوٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مُبْتَدَأً، وَقَوْلُهُ سَعَادَةٌ أَبَدِيَّةٌ خَبَرَهُ وَهُوَ الْأَوْلَى، وَهُوَ جَوَابٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت