فهرس الكتاب

الصفحة 2656 من 5047

وَالْمَدْيُونُ مُقِرِّينَ بِالدَّيْنِ الْوَدِيعَةِ وَالنِّكَاحِ وَالنَّسَبِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُونَا ظَاهِرَيْنِ عِنْدَ الْقَاضِي، فَإِنْ كَانَا ظَاهِرَيْنِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْإِقْرَارِ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا ظَاهِرَ الْوَدِيعَةِ وَالدَّيْنِ أَوْ النِّكَاحِ وَالنَّسَبِ يَشْتَرِطُ الْإِقْرَارَ بِمَا لَيْسَ بِظَاهِرٍ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ.

فَإِنْ دَفَعَ الْمُودِعُ بِنَفْسِهِ أَوْ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي يَضْمَنُ الْمُودِعُ وَلَا يُبَرَّأُ الْمَدْيُونُ لِأَنَّهُ مَا أَدَّى إلَى صَاحِبِ الْحَقِّ وَلَا إلَى نَائِبِهِ، بِخِلَافِ مَا إذَا دَفَعَ بِأَمْرِ الْقَاضِي لِأَنَّ الْقَاضِي نَائِبٌ عَنْهُ،

[العناية] وَهَذَا) أَيْ الِاحْتِيَاجُ إلَى الْإِقْرَارِ إنَّمَا هُوَ (إذَا لَمْ يَكُونَا) أَيْ الدَّيْنُ الْوَدِيعَةُ أَوْ النِّكَاحُ، وَالنَّسَبُ جَعْلُ الدَّيْنِ الْوَدِيعَةِ شَيْئًا وَاحِدًا، وَالنِّكَاحُ وَالنَّسَبُ كَذَلِكَ فَلِذَلِكَ ذَكَرَهُمَا بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ

(قَوْلُهُ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازٌ عَنْ جَوَابِ الْقِيَاسِ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ إنَّهُ لَا يُنْفِقُ مِنْهُمَا عَلَيْهِمْ بِالْإِقْرَارِ لِأَنَّ إقْرَارَ الْمُودَعِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلَى الْغَائِبِ، وَهُوَ لَيْسَ بِخَصْمٍ عَنْ الْغَائِبِ وَلَا يُقْضَى عَلَى الْغَائِبِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَنْهُ خَصْمٌ حَاضِرٌ، وَلَكِنَّا نَقُولُ: الْمُودَعُ مُقِرٌّ بِأَنَّ مَا فِي يَدِهِ مِلْكُ الْغَائِبِ، وَأَنَّ لِلزَّوْجَةِ وَالْوَلَدِ حَقَّ الْإِنْفَاقِ مِنْهُ، وَإِقْرَارُ الْإِنْسَانِ فِيمَا فِي يَدِهِ مُعْتَبَرٌ فَيَنْتَصِبُ هُوَ خَصْمًا بِاعْتِبَارِ مَا فِي يَدِهِ ثُمَّ يَتَعَدَّى الْقَضَاءُ مِنْهُ إلَى الْمَفْقُودِ.

وَقَوْلُهُ (لِأَنَّ الْقَاضِيَ نَائِبٌ عَنْهُ) اُعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْقَاضِيَ نَائِبٌ عَنْ الْغَائِبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت