فهرس الكتاب

الصفحة 2668 من 5047

فَأَمَّا شِرْكَةُ الْمُفَاوَضَةِ فَهِيَ أَنْ يَشْتَرِكَ الرَّجُلَانِ فَيَتَسَاوَيَانِ فِي مَالِهِمَا وَتَصَرُّفِهِمَا وَدَيْنِهِمَا) لِأَنَّهَا شِرْكَةٌ عَامَّةٌ فِي جَمِيعِ التِّجَارَاتِ يُفَوِّضُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَمْرَ الشِّرْكَةِ إلَى صَاحِبِهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ إذْ هِيَ مِنْ الْمُسَاوَاةِ، قَالَ قَائِلُهُمْ: لَا يُصْلِحُ النَّاسَ فَوْضَى لَا سُرَاةَ لَهُمْ وَلَا سُرَاةَ إذَا جُهَّالُهُمْ سَادُوا أَيْ مُتَسَاوِيِينَ.

فَلَا بُدَّ مِنْ تَحْقِيقِ الْمُسَاوَاةِ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً

[العناية] وَهُوَ جَمْعٌ عَزِيزٌ لَا يُعْرَفُ غَيْرُهُ. وَقِيلَ هُوَ اسْمُ جَمْعٍ لِلسَّرِيِّ.

وَقَوْلُهُ (فَلَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ الْمُسَاوَاةِ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً) أَمَّا ابْتِدَاءً فَظَاهِرٌ بِنَاءً عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ مَأْخَذِ اشْتِقَاقِهِ، وَأَمَّا انْتِهَاءً فَلِأَنَّ الْمُفَاوَضَةَ مِنْ الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ، فَإِنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وِلَايَةَ الِامْتِنَاعِ بَعْدَ عَقْدِ الشَّرِكَةِ فَكَانَ لِدَوَامِهَا حُكْمُ الِابْتِدَاءِ، وَفِي ابْتِدَاءِ الْمُفَاوَضَةِ تُشْتَرَطُ الْمُسَاوَاةُ فَكَذَا فِي الِانْتِهَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت