فهرس الكتاب

الصفحة 2777 من 5047

وَبَيْعُ قَفِيزٍ مِنْ صُبْرَةٍ يَجُوزُ لِعَدَمِ التَّفَاوُتِ فَلَا تُفْضِي الْجَهَالَةُ إلَى الْمُنَازَعَةِ فِيهِ، وَتَقْضِي إلَيْهَا فِي الْأَوَّلِ فَوَضَحَ الْفَرْقُ

قَالَ (وَمَنْ ابْتَاعَ صُبْرَةَ طَعَامٍ عَلَى أَنَّهَا مِائَةُ قَفِيزٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَوَجَدَهَا أَقَلَّ كَانَ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ الْمَوْجُودَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ، وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ) لِتَفَرُّقِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّمَامِ، فَلَمْ يَتِمَّ رِضَاهُ بِالْمَوْجُودِ، وَإِنْ وَجَدَهَا أَكْثَرَ فَالزِّيَادَةُ لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ عَلَى مِقْدَارٍ مُعَيَّنٍ وَالْقَدْرُ لَيْسَ بِوَصْفٍ

(وَمَنْ اشْتَرَى ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ عَشْرَةُ أَذْرُعٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ

[العناية] وَهُوَ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ كُلُّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ، أَوْ قَالَ بِعْتُك هَذَا الثَّوْبَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ كُلُّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ فَصَحِيحٌ. أَمَّا الْأُولَى فَظَاهِرَةٌ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ مَعْلُومٌ، وَجُمْلَةُ الثَّمَنِ صَارَتْ مَعْلُومَةً بِبَيَانِ ذُرْعَانِ الثَّوْبِ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَلِأَنَّهُ لَمَّا سَمَّى لِكُلِّ ذِرَاعٍ دِرْهَمًا وَبَيَّنَ جُمْلَةَ الثَّمَنِ صَارَ جَمِيعُ الذُّرْعَانِ مَعْلُومًا، وَكَذَا كُلُّ مَعْدُودٍ مُتَفَاوِتٌ كَالْخَشَبِ وَالْأَوَانِي، وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَهُوَ جَائِزٌ فِي الْكُلِّ لِمَا قُلْنَا.

قَالَ (وَمَنْ ابْتَاعَ صُبْرَةَ طَعَامٍ عَلَى أَنَّهَا مِائَةُ قَفِيزٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ) فَلَا يَخْلُو عِنْدَ الْكَيْلِ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ أَوْ أَكْثَرَ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَذَاكَ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِي خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ أَخْذِ الْمَوْجُودِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَبَيْنَ الْفَسْخِ لِتَفَرُّقِ الصَّفْقَةِ الْمُوجِبِ لِانْتِفَاءِ الْبَيْعِ بِانْتِفَاءِ الرِّضَا، وَإِنْ كَانَ الثَّالِثُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت