فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 5047

وَأَمَّا وَضْعُ الْقَدَمَيْنِ فَقَدْ ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ فَرِيضَةٌ فِي السُّجُودِ.

قَالَ (فَإِنْ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ أَوْ فَاضِلِ ثَوْبِهِ جَازَ) لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ، وَيُرْوَى"أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى"

[العناية] السَّاجِدَ اسْمٌ لِمَنْ وَضَعَ الْوَجْهَ عَلَى الْأَرْضِ.

وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ عَاقِصٌ شَعْرَهُ كَمَثَلِ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ» فَالتَّمْثِيلُ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْكَمَالِ دُونَ الْجَوَازِ. وَقَوْلُهُ: عِنْدَنَا احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ زُفَرَ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَمُخْتَارُ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ أَنَّهُ وَاجِبٌ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أُمِرْت أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ» وَالْجَوَابُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى مَحَلِّ السَّجْدَةِ لَا عَلَى أَنَّ وَضْعَ الْجَمِيعِ لَازِمٌ (وَأَمَّا وَضْعُ الْقَدَمَيْنِ فَقَدْ ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ أَنَّهُ فَرْضٌ فِي السُّجُودِ) فَإِذَا سَجَدَ وَرَفَعَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ عَنْ الْأَرْضِ لَا يَجُوزُ، كَذَا ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ وَالْجَصَّاصُ، وَلَوْ وَضَعَ إحْدَاهُمَا جَازَ. قَالَ قَاضِي خَانْ: وَيُكْرَهُ. وَذَكَرَ الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيُّ أَنَّ الْيَدَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ سَوَاءٌ فِي عَدَمِ الْفَرْضِيَّةِ، وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي مَبْسُوطِهِ وَهُوَ الْحَقُّ.

وَقَوْلُهُ: (وَإِنْ سَجَدَ عَلَى كُورِ عِمَامَتِهِ) ظَاهِرٌ، وُكُورُ الْعِمَامَةِ دَوْرُهَا وَكُلُّ دَوْرٍ كُورٌ، وَالضَّبُعُ بِالسُّكُونِ لَا غَيْرُ: الْعَضُدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت