فهرس الكتاب

الصفحة 3096 من 5047

وَبِالسُّنَّةِ وَهُوَ مَا رُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ وَرَخَّصَ فِي السَّلَمِ» وَالْقِيَاسُ وَإِنْ كَانَ يَأْبَاهُ وَلَكِنَّا تَرَكْنَاهُ بِمَا رَوَيْنَاهُ. وَوَجْهُ الْقِيَاسِ أَنَّهُ بَيْعُ الْمَعْدُومِ إذْ الْمَبِيعُ هُوَ الْمُسْلَمُ فِيهِ.

قَالَ (وَهُوَ جَائِزٌ فِي الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ أَسْلَمَ مِنْكُمْ فَلْيُسْلِمْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ»

[العناية] وَمَعْنَاهُ الْوَاجِبُ فِي الذِّمَّةِ. وَأَمَّا السُّنَّةُ (فَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ وَرَخَّصَ فِي السَّلَمِ» وَالْقِيَاسُ يَأْبَى جَوَازَهُ) ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ الْمَعْدُومِ، إذْ الْمَبِيعُ هُوَ الْمُسْلَمُ فِيهِ لَكِنَّا تَرَكْنَاهُ بِالنَّصِّ.

قَالَ (وَهُوَ جَائِزٌ فِي الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ) السَّلَمُ جَائِزٌ فِي الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ (لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ أَسْلَمَ مِنْكُمْ فَلْيُسْلَمْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» وَالْوُجُوبُ يَنْصَرِفُ إلَى كَوْنِهِ مَعْلُومًا وَهُوَ يَتَضَمَّنُ الْجَوَازَ لَا مَحَالَةَ. فَإِنْ قِيلَ: مَنْ أَسْلَمَ شَرْطِيَّةٌ وَهُوَ لَا يَقْتَضِي الْجَوَازَ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} [الزخرف: 81] فَالْجَوَابُ أَنَّ الدَّلِيلَ قَدْ دَلَّ عَلَى وُجُودِ السَّلَمِ فِي الشَّرْعِ، وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت