فهرس الكتاب

الصفحة 3114 من 5047

-عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - حَيْثُ قَالَ «أَرَأَيْتَ لَوْ أَذْهَبَ اللَّهُ تَعَالَى الثَّمَرَ بِمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟» وَلَوْ كَانَتْ النِّسْبَةُ إلَى قَرْيَةٍ لِبَيَانِ الصِّفَةِ لَا بَأْسَ بِهِ عَلَى مَا قَالُوا كالخشمراني بِبُخَارَى وَالْبَسَاخِيِّ بِفَرْغَانَةَ.

[العناية] أَشَارَ إلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «حِينَ سُئِلَ عَنْ السَّلَمِ فِي ثَمَرِ فُلَانٍ أَمَّا مِنْ ثَمَرِ حَائِطِ فُلَانٍ فَلَا، أَرَأَيْت لَوْ أَذْهَبَ اللَّهُ التَّمْرَ بِمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟» وَلَا خَفَاءَ فِي كَوْنِهِ مِنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بَيَانًا بِطَرِيقِ التَّعْلِيلِ لِعَدَمِ الْجَوَازِ فِي ثَمَرَةِ قَرْيَةٍ بِعَيْنِهَا. وَقَوْلُهُ: مَالَ أَخِيهِ أَرَادَ بِهِ رَأْسَ الْمَالِ: أَيْ لَوْ لَمْ تَحْصُلْ الثَّمَرَةُ فَبِأَيِّ طَرِيقٍ يَحِلُّ رَأْسُ الْمَالِ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَلَوْ كَانَ النِّسْبَةُ إلَى قَرْيَةٍ بِعَيْنِهَا لِبَيَانِ الصِّفَةِ: أَيْ لِبَيَانِ أَنَّ صِفَةَ تِلْكَ الْحِنْطَةِ الَّتِي هِيَ الْمُسْلَمُ فِيهِ مِثْلُ صِفَةِ حِنْطَةِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ الْمُعَيَّنَةِ كالخشمراني بِبُخَارَى وَالْبَسَاخِيِّ بِفَرْغَانَةَ جَازَ الْعَقْدُ، فَإِنَّ تَعْيِينَ الْخَشْمَرَانِيِّ لَيْسَ بِاعْتِبَارِ أَنْ تَكُونَ الْحِنْطَةُ مِنْهُ لَيْسَ إلَّا، بَلْ بِاعْتِبَارِ أَنَّ صِفَةَ الْحِنْطَةِ مَثَلًا مِثْلُ صِفَةِ حِنْطَةِ الْخَشْمَرَانِيِّ، وَعَلَى هَذَا ظَهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا إذَا أَسْلَمَ فِي حِنْطَةٍ مِنْ حِنْطَةِ هَرَاةَ وَبَيْنَ مَا إذَا أَسْلَمَ فِي ثَوْبٍ هَرَوِيٍّ فِي جَوَازِ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ، فَإِنَّ نِسْبَةَ الثَّوْبِ إلَى هَرَاةَ لِبَيَانِ جِنْسِ الْمُسْلَمِ فِيهِ لَا لِتَعْيِينِ الْمَكَانِ، فَإِنَّ الثَّوْبَ الْهَرَوِيَّ مَا يُنْسَجُ عَلَى صِفَةٍ مَعْلُومَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت