فهرس الكتاب

الصفحة 3125 من 5047

الْمَالِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ صَحَّ إلَّا أَنَّهُ يَبْطُلُ بِالِافْتِرَاقِ لِمَا بَيَّنَّا، وَهَذَا لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَتَعَيَّنُ فِي الْبَيْعِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمَا لَوْ تَبَايَعَا عَيْنًا بِدَيْنٍ ثُمَّ تَصَادَقَا أَنْ لَا دَيْنَ لَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ فَيَنْعَقِدُ صَحِيحًا.

[العناية] وَلَا يَشِيعُ الْفَسَادُ؛ لِأَنَّ الْفَسَادَ طَارِئٌ إذْ السَّلَمُ وَقَعَ صَحِيحًا؛ أَمَّا إذَا أَطْلَقَ ثُمَّ جَعَلَا الْمِائَةَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قِصَاصًا بِالدَّيْنِ فَلَا إشْكَالَ فِي طُرُوِّهِ، كَمَا لَوْ بَاعَ عَبْدَيْنِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ كَانَ الْبَاقِي مَبِيعًا بِالْحِصَّةِ الطَّارِئَةِ، وَأَمَّا إذَا أَضَافَ إلَى الدَّيْنِ ابْتِدَاءً فَكَذَلِكَ وَلِهَذَا لَوْ نَقَدَ رَأْسَ الْمَالِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ صَحَّ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ النُّقُودَ لَا تَتَعَيَّنُ فِي الْعُقُودِ إذَا كَانَتْ عَيْنًا فَكَذَا إذَا كَانَتْ دَيْنًا فَصَارَ الْإِطْلَاقُ وَالتَّقْيِيدُ سَوَاءً؛ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَبَايَعَا عَيْنًا بِدَيْنٍ ثُمَّ تَصَادَقَا أَنْ لَا دَيْنَ لَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ حَيْثُ لَمْ يَتَعَيَّنْ الدَّيْنُ فَيَنْعَقِدُ السَّلَمُ صَحِيحًا فَيَبْطُلُ بِالِافْتِرَاقِ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ» .

وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ (مِائَةٌ مِنْهَا دَيْنٌ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ) ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ عَلَى غَيْرِهِ يُوجِبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت