فهرس الكتاب

الصفحة 3171 من 5047

صَرْفُ الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَلْفِ إلَى الْمُشْتَرِي. وَفِي الثَّالِثَةِ أُضِيفَ الْبَيْعُ إلَى الْمُنَكَّرِ وَهُوَ لَيْسَ بِمَحَلٍّ لِلْبَيْعِ وَالْمُعَيَّنُ ضِدُّهُ.

[العناية] وَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ أَنَّهُ تَغْيِيرٌ فِي الْأَصْلِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ؛ فَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَلَمْ يُبَيِّنْهُ، وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَهُوَ مَمْنُوعٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ زِيَادَةِ الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ أَنَّ الِانْتِقَالَ مِنْ الزِّيَادَةِ إلَى النُّقْصَانِ تَغَيُّرُ الْعَقْدِ مِنْ وَصْفٍ مَشْرُوعٍ إلَى وَصْفٍ مَشْرُوعٍ، وَلَعَلَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إنَّ ذَلِكَ فِي الْمُسَاوَمَةِ، أَمَّا إذَا صَرَّحَا بِذِكْرِ الْمُرَابَحَةِ فَالتَّغْيِيرُ إلَى التَّوْلِيَةِ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ لَا فِي وَصْفِهِ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَبِقَوْلِهِ وَالطَّرِيقُ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ صَرْفُ الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَلْفِ لِلْمُشْتَرِي، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي شِرَاءِ مَا بَاعَ بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَلِأَنَّهُ أُضِيفَ الْبَيْعُ إلَى الْمُنْكِرِ وَالْمُنْكِرُ لَيْسَ بِمَحَلٍّ لِلْبَيْعِ، وَالْمُعَيَّنُ ضِدُّهُ وَالشَّيْءُ لَا يَتَنَاوَلُ ضِدَّهُ. وَأَمَّا فِي الْأَخِيرَةِ فَإِنَّ الْعَقْدَ قَدْ انْعَقَدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت