فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 5047

(وَيُكْرَهُ لِلنِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ الْجَمَاعَةُ) لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو عَنْ ارْتِكَابِ مُحَرَّمٍ، وَهُوَ قِيَامُ الْإِمَامِ وَسَطَ الصَّفِّ فَيُكْرَهَ كَالْعُرَاةِ

[العناية] فَخَشِيتُ عَلَى أُمِّهِ أَنْ تُفْتَتَنَ» وَذَلِكَ أَوْضَحُ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُرَاعِيَ حَالَ قَوْمِهِ.

(وَيُكْرَهُ لِلنِّسَاءِ أَنْ يُصَلِّينَ جَمَاعَةً؛ لِأَنَّهُنَّ فِي ذَلِكَ لَا يَخْلُونَ عَنْ ارْتِكَابِ مُحَرَّمٍ) أَيْ مَكْرُوهٍ؛ لِأَنَّ إمَامَتَهُنَّ إمَّا أَنْ تَتَقَدَّمَ عَلَى الْقَوْمِ أَوْ تَقِفُ وَسَطَهُنَّ، وَفِي الْأَوَّلِ زِيَادَةُ الْكَشْفِ وَهِيَ مَكْرُوهَةٌ، وَفِي الثَّانِي تَرْكُ الْإِمَامِ مَقَامَهُ وَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَالْجَمَاعَةُ سُنَّةٌ وَتَرْكُ مَا هُوَ سُنَّةٌ أَوْلَى مِنْ ارْتِكَابِ مَكْرُوهٍ، وَصَارَ حَالُهُنَّ كَحَالِ الْعُرَاةِ فِي أَنَّهُمْ إذَا أَرَادُوا الصَّلَاةَ بِجَمَاعَةٍ وَقَفَ الْإِمَامُ وَسَطَهُمْ لِئَلَّا يَقَعَ بَصَرُهُمْ عَلَى عَوْرَتِهِ فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ تُتْرَكُ السُّنَّةُ لِأَجْلِهِ، وَفِي أَنَّ الْأَفْضَلَ لِكُلٍّ مِنْ النِّسَاءِ وَالْعُرَاةِ أَنْ يُصَلِّيَ وَحْدَهُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت