فهرس الكتاب

الصفحة 3696 من 5047

قَالَ (وَإِنْ كَانَتْ الدَّعْوَى نِكَاحًا لَمْ يُسْتَحْلَفْ الْمُنْكِرُ) عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَلَا يُسْتَحْلَفُ عِنْدَهُ فِي النِّكَاحِ وَالرَّجْعَةِ وَالْفَيْءِ فِي الْإِيلَاءِ وَالرِّقِّ وَالِاسْتِيلَادِ وَالنَّسَبِ وَالْوَلَاءِ وَالْحُدُودِ وَاللِّعَانِ. وَقَالَا: يُسْتَحْلَفُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إلَّا فِي الْحُدُودِ وَاللِّعَانِ.

[العناية] لِمَا قَدَّمْنَاهُ: يَعْنِي قَوْلَهُ إذْ لَوْلَا ذَلِكَ لَأَقْدَمَ عَلَى الْيَمِينِ إقَامَةً لِلْوَاجِبِ وَدَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْ نَفْسِهِ، فَإِنَّ فِيهِ تَحْصِيلَ الثَّوَابِ بِإِجْرَاءِ ذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ عَلَى لِسَانِهِ مُعَظِّمًا لَهُ وَدَفْعَ تُهْمَةِ الْكَذِبِ عَنْ نَفْسِهِ وَإِبْقَاءَ مَالِهِ عَلَى مِلْكِهِ، فَلَوْلَا هُوَ كَاذِبٌ فِي يَمِينِهِ لَمَا تَرَكَ هَذِهِ الْفَوَائِدَ الثَّلَاثَ، وَالْإِقْرَارُ يَجْرِي فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَيَعْمَلُ بِالنُّكُولِ فِيهَا إلَّا أَنَّهُ إقْرَارٌ فِيهِ شُبْهَةٌ لِأَنَّهُ فِي نَفْسِهِ سُكُوتٌ فَكَانَ حُجَّةً فِيمَا لَا يَنْدَرِئُ بِالشُّبُهَاتِ فَلَا يَجْرِي فِي الْحُدُودِ وَاللِّعَانِ فِي مَعْنَى الْحُدُودِ فَلَا يَجْرِي فِيهِ أَيْضًا، وَعَلَيْهِ نُقُوضٌ إجْمَالِيَّةٌ

الْأَوَّلُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْجَامِعِ: رَجُلٌ اشْتَرَى نِصْفَ عَبْدٍ ثُمَّ اشْتَرَى النِّصْفَ الْبَاقِيَ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَخَاصَمَهُ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ فَأَنْكَرَ الْبَائِعُ وَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَرَدَّ عَلَيْهِ ثُمَّ خَاصَمَهُ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي فَأَنْكَرَ لَمْ يَلْزَمْهُ وَيَسْتَحْلِفُ، وَلَوْ كَانَ النُّكُولُ إقْرَارًا لَزِمَهُ النِّصْفُ الْآخَرُ بِنُكُولِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت